504 -عن عبيد الله [1] بن عبد الله بن عتبة قال: بلغنا أنَّ مسيلِمة الكذَّاب قدم المدينة، فنزل في دار ابنة الحارث، وكان تحته بنت [2] الحارث بن كُريز، وهي أمُّ عبد الله بن عامر.
بنت الحارث بن كريز: هي كيِّسة.
وقوله: (وهي أم عبد الله بن عامر) صوابه: أمُّ ولد عبد الله بن عامر، ويجوز أن يريد [3] أمَّ عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز، فنسبه [4] إلى جدِّه، فإنَّ عبد الله بن عامر جدَّه تزوَّج بنت عمِّه كيِّسة بنت الحارث بن كريز، فولدت له عبد الله، وعبد الرحمن، وعبد الملك، وكانت قبله تحت مسيلِمة الكذَّاب، وأمُّ عبد الله بن عامر الكبير هي دجاجة [5] بنت أسماء بن الصلت، وأمُّ عبد الله بن عامر العنزيِّ [6] هي ليلى بنت أبي حثمة.
وقوله: (فنزل في دار ابنة الحارث) صوَّب بعضهم على البخاريِّ وقال: إنَّما نزل في دار بنت الحارث وهي رملة، وهذا قد ذكره ابن سعدٍ في «الطبقات» [7] في وفد بني حنيفة، وظهر مِن كلامه أنَّها كانت دارًا معدَّة
ص 167
لنزول الوفود، فذكر أنَّه نزل بها وفد محارب، ووفد كلاب، ووفد تغلب، ووفد عذرة، ووفد غسَّان.
وذكر السهيليُّ في «الروض الأنف» عن ابن إسحاق في وفد بني حنيفة: أنَّهم أنزلوا بدار بنت الحَدَث [8] ، ثمَّ قال: الصواب بنت الحارث، واسمها كَيِّسة بنت الحارث بن كُريز، وذكر في غزوة قريظة عن ابن إسحاق: أنَّهم حبسوا بدار بنت الحدث، قال: والصحيح فيه عندهم: أنها بنت الحارث، وكذا قال البخاريُّ، واسمها كَيِّسة بنت الحارث بن كُريز.
وقوله: (وكذا قال البخاري) يوهم [9] أنَّه في قريظة وليس كذلك، بل إنَّما قاله البخاريُّ في وفد بني حنيفة، ويمكن أن يقال: لعلَّ قدوم مسيلمة مرَّتين مرَّةً مع الوفد تابعًا، ولذلك أقام في حفظ رحالهم، فإنَّه كان رئيسهم غيره، ومرَّةً متبوعًا، ففي الأوَّل أنزلوا بدار بنت الحدث رملة، وفي الثانية: نزل هو بدار بنت الحارث بن كُريز؛[ليحصل الجمع، ويمكن الجمع بوجهٍ آخر مع اتِّحاد المجيء، وهو أن يكون الوفد نزلوا في دار الوفود، وهي دار بنت الحدث، ونزل هو في دار بنت الحارث.
على أن لقائل أن يقول: البخاريُّ لم يقل إنَّه نزل في بيت بنت الحارث ابن كُريز] [10] ، إنَّما قال: بنت الحارث، ورملة أيضًا يقال لها: بنت الحارث، نسبةً إلى جدِّها [11] .
قال ابن سعدٍ في «الطبقات» في ترجمة معاذ بن عَفْراء: أنَّ مِن أولاده سارة، وأمُّها أمُّ [12] ثابت، وهي رملة بنت الحدث بن ثعلبة بن الحارث [13] ، فكأنَّ البخاريَّ نسبها لجدِّها [14] .
وفي «أسد الغابة» : رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن زيد الأنصاريَّة النجَّاريَّة، ثمَّ روى عن ابن إسحاق مِن طريق يونس بن بكير قال: ثمَّ [15] لمَّا استنزلوا [16] قريظة [17] ، حبسوا في دار رملة بنت الحارث، امرأة مِنَ الأنصار مِن بني النجَّار، ذكرها ابن حبيب فيمن بايع النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مِنَ الأنصار، انتهى.
وقوله: (بنت الحارث) تصحيف [18] ، والصواب: بنت الحدَث، انتهى [19] .
والعنسي اسمه: عَبْهلة بن كعب، والأسود [20] لقب. [خ¦4378]
ص 168
[1] في (م) : (عبد الله) .
[2] في (م) : (ابنة) .
[3] في (ق) : (تزيد) ، وهو تصحيف.
[4] في (ق) : (فسبه) ، وهو تحريف.
[5] زيد في (أ) : (الكبير) .
[6] في (م) : (العفري) ، وهو تحريف.
[7] في (م) : (طبقاته) .
[8] في (م) : (الحارث) ، وكذا في المواضع اللاحقة.
[9] في (م) : (قولهم) .
[10] ما بين معقوفين سقط من (م) .
[11] في (م) : (جدتها) .
[12] (أم) : ليس في (أ) .
[13] (بن الحارث) : ليس في (أ) .
[14] في (م) : (لجدتها) .
[15] (ثم) : ليس في (أ) و (م) .
[16] في (م) : (استزلوا) .
[17] زيد في (أ) : (بخيبر) .
[18] (تصحيف) : ليس في (م) .
[19] (انتهى) : ليس في (ق) .
[20] (والأسود) : ليس في (أ) .