509 -فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ وهو جالس في القوم بتبوك [1] : «ما فعلَ كعبُ بنُ مالك؟» ، فقال رجلٌ مِن بني [2] سلمة: حبسَه بُرداه [3] ونظرُه في عِطْفيه [4] .
القائل: هو عبد الله بن أنيس، قاله الواقديُّ في «المغازي» ، وفيه: فبينا أنا أمشي إذا نبطيٌّ [5] مِن أنباط [6] الشام، يقول: مَن يدلُّ [7] على كعبِ بن مالك، فطفق الناس يشيرون إليَّ، حتَّى إذا جاءني دفع إليَّ كتابًا مِن ملك غَسَّان.
تقدَّم أنَّه الحارث بن أبي [8] شمْر الغَسَّاني، فإنَّه الذي كان في [9] زمنه بعث [10] الرسل للملوك
ص 169
على ما تقدَّم، وذكرنا في المتخوَّف [11] منه [12] في قصَّة اعتزال النساء أنَّه هو، وقيل: جبلة بن الأيهم [13] ، وهذا الخلاف آت هنا [14] ، فليحرَّر.
وفيه: جاء رسولُ النبيِّ [15] صلَّى الله عليه وسلَّمَ: إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يأمرك أن تعتزل امرأتك، وأرسل إلى صاحبيَّ بمثل ذلك.
تقدَّم، وسيأتي في (اللعان) : أنَّ اسم زوجة هلال بن أميَّة: خولة بنت عاصم، فليحرَّر أهي هذه أم غيرها؟ لأنَّ اللعان وقع في سنة تسعٍ بعد غزوة تبوك بين عويمر وامرأته، وقد قيل: إنَّ الآية نزلت بسببه وبسبب [16] هلال، فليتأمَّل، ولكعب بن مالك زوجة تسمَّى خَيْرة، فليحرَّر أهي [17] هذه [18] أم غيرها؟
وفيه: وركض رجلٌ إليَّ فرسًا، وسعى ساعٍ مِن أسلم.
هو حمزة بن عمرو الأسلميُّ، قاله الواقديُّ، وقد تقدَّم.
وفيه: فاستعرت [19] ثوبين.
المستعار منه مبهمٌ.
وفي «طبقات ابن سعد» في ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي: قال محمَّد بن عمر الواقديُّ [20] : وكان حمزة بن عمرو هو الذي بشَّر كعب بن مالك بتوبته وما نزل فيه مِنَ القرآن، فنزع كعبٌ ثوبين كانا عليه فكساهما إيَّاه، قال كعب: والله ما كان لي غيرهما، فاستعرت ثوبين مِن أبي قتادة. [خ¦4418]
ص 170
[1] (بتبوك) : ليس في (م) .
[2] (بني) : ليس في (ق) .
[3] في (أ) : (بردائه) ، وفي (ق) : (براده) ، وهو تحريف.
[4] في (أ) : (غطفيه) ، وفي (ق) : (عطفيمه) ، وهو تحريف.
[5] في (أ) : (نبطن) .
[6] في (أ) : (أسباط) .
[7] في (أ) : (يدلني) .
[8] (أبي) : ليس في (ق) .
[9] في (م) : (له) .
[10] في (أ) : (وبعث) ، وفي (م) : (فبعث) .
[11] في (أ) : (السجون) .
[12] في (م) : (نسبه) .
[13] (بن الأيهم) : ليس في (م) .
[14] في (أ) : (أرهما) ، وهو تحريف.
[15] (أ) : (رسول الله) ، وفي (م) : (رسول للنبي) .
[16] في (م) : (لسببه ولسبب) .
[17] (أهي) : ليس في (م) .
[18] في (أ) : (بهذه) .
[19] في (أ) : (فاستغرب) .
[20] (الواقدي) : ليس في (أ) و (م) .