أما الفصل الثاني: فقد قام على دراسة أغراض التوكيد اللفظي التي استخرجت من السياق وقرائن الأحوال، وجو النص ونفسيته، وقد تم تناولها في إطار المفردة والجملة على نمط ما جاء في الفصل الأول.
أما الفصل الثالث: فقد قام على دراسة بلاغة التوكيد اللفظي في الصحيح، في إطار أربعة محاور:
الأول: دراسة الجانب الشكلي للتوكيد اللفظي في صحيح البخاري، وتشمل وجوده في النص، متمثلًا بالكلمة أو الجملة، وما يحمل من قيمة بلاغية.
الثاني: دراسة الجانب الدلالي، ويشمل المعاني التي يؤديها التوكيد اللفظي، وما تثيره في المخاطب من استجابة، وما تحدثه من تأثير وانفعال فيه.
الثالث: دراسة الجانب الإيقاعي للتوكيد اللفظي، وما يثيره من انفعالات وما يقدمه من دلالات ايحائية في النص.
الرابع: دراسة فنون بلاغية في إطار التوكيد اللفظي، وتشمل التشبيه، والاستعارة، والكناية ... الخ.
واختتم البحث بخاتمة ضمت أفكار البحث الرئيسة ونتائجه المهمة التي توصل إليها.
أما المنهج الذي سار عليه البحث، فهو المنهج التحليلي في الكشف عن دقائق التوكيد اللفظي البلاغية في الصحيح، بما يثيره من انفعال في المتكلم والمخاطب. كما عمد البحث إلى مبدأ الانتقاء من الأحاديث، وهي ـ في نظر البحث ـ أقرب دلالة من غيرها وبخاصة في فصل (أغراض التوكيد اللفظي) وكانت الإشارة في الهوامش لأحاديث أخرى مشابهة في الغرض.
وقد اعتمد البحث على (صحيح البخاري) مصدرًا رئيسًا للأحاديث، كما اعتمد بعض شروح البخاري، منها شرح الكرماني (ـ 786 هـ) المسمى (صحيح أبي عبد الله البخاري بشرح الكرماني) ، وشرح ابن حجر العسقلاني (ـ 852 هـ) المسمى (فتح الباري في شرح صحيح البخاري) ، وشرح العيني (ـ 855 هـ) المسمى (عمدة القاري شرح صحيح البخاري) ، وشرح القسطلاني (ـ 923 هـ) المسمى (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) .
كما اعتمد من كتب البلاغة (دلائل الإعجاز) لعبد القاهر الجرجاني، و(المثل
السائر)لابن الأثير، و (الايضاح في علوم البلاغة) للخطيب القزويني.
ومن التفاسير والدراسات القرآنية (الكشاف) للزمخشري، و(البرهان في علوم
القرآن)للزركشي، و (الإتقان في علوم القرآن) للسيوطي.
ولكتب النحو نصيب وافر في البحث فكان كتاب سيبويه في مقدمتها، ثم مصادر أخرى ومراجع حديثة أفاد منها البحث.