يخرج إلى الدعاء [1] . فالجملة أمرية خرجت إلى الدعاء لأن الطلب كان من الأدنى إلى الأعلى. فنلحظ في تكرار (سلم) دلالة على شدة رغبة المتكلم وهم الأنبياء في أن يسلموا من هول يوم القيامة.
وهكذا رأينا أن أساليب التوكيد اللفظي في الصحيح كانت. أداة توصيل للمعاني والأغراض المختلفة والمنوعة، وأن هذه المعاني التي نجد في التقاطها ليست مما يجهر به هذا التعبير، وإنما كان السياق يشير إليها ويلفت الأنظار نحوها، وهذه في ذاتها قيمة بلاغية كبيرة" [2] ."
كما أن هذا التعبير لا يعطينا الحقيقة مجردة جافة، بل يعطينا إياها من خلال هذه الأساليب، تراكيب رائعة خلابة، غنية بالمعاني، تعمل على تثبيت المفهوم، فتتحقق المشاركة والتأثير والاستجابة [3] .
(1) البلاغة الاصطلاحية: د. عبده عبد العزيز قلقيلة: 155.
(2) أساليب الطلب في الحديث الشريف: 142.
(3) المصدر نفسه: 65.