فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 895

أَنّي حُسِدْت عَلى كرامتِك التي ... من أَجلها في كلِّ أَرضٍ أُكْرَمُ

وبدون ما أَسديتَه من نعمةٍ ... سَدَّى الرِّجالُ الحاسِدون وأَلحموا

إِن كان ما قالوا وليس بكائنٍ ... فأَنا امْرُؤٌ مّمن سعى بيَ أَلأَمُ

ومنها:

راجِعْ جميل الرَّأْي فيَّ بِنَظْرَةٍ ... تُضْحي عواطفُها تَسُحُّ وتَسْجُمُ

فالليلُ إن أَقبلتَ صُبْحٌ مُسفِرٌ ... والصُّبحُ إن أَعرضتَ ليلٌ مُظلمُ

بَدأَتْ صنائعُك الجميلَ ومثلُها ... بِأَجَلَّ من تلكَ البِداية تَخْتِمُ

ومن مراثيه فيه قوله:

أَفي أَهل ذا النّادي عليمٌ أُسائلُهْ ... فإِنّي لما بي ذاهبُ العقلِ ذاهلُهْ

سمعتُ حديثًا أَحْسُد الصُمَّ عندهُ ... ويذهَل واعيه ويَخْرَس قائلُهْ

فقد رابني من شاهدِ الحالِ أَنّني ... أَرى الدَّسْتَ مَنصوبًا وما فيهِ كافلُهْ

وأَنّي أَرى فوقَ الوُجوهِ كآبةً ... تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الوجوهَ ثواكلهْ

دَعُوني فما هذا أَوانُ بُكائِه ... سَيأْتيكُمُ طَلُّ البُكاء ووابلهْ

ولِمْ لا نُبَكّيه ونَنْدُب فَقْدَهُ ... وأَولادُنا أَيتامهُ وأَراملهْ

فيا ليتَ شِعري بعد حُسْنِ فعاله ... وقد غاب عنّا ما بِنا الدهرُ فاعلهْ

أَيُكْرَمُ مثوى ضَيْفِكمْ وغرِيبكمْ ... فيَسْكُنَ أَمْ تُطوى بِبَيْنٍ مراحلهْ

ومنها قوله:

تَنَكَّدَ بعد الصّالح الدَّهرُ فاغتدتْ ... مَحاسِنُ أَيّامي وهُنَّ عُيوبُ

أَيُجْدِبِ خَدّي من رَبيع مَدامعي ... ورَبْعيَ من نُعْمى يَدَيْهِ خَصيبُ

ومن مراثيه أيضًا قوله:

طَمَعُ المَرْءِ في الحياة غرورُ ... وطويلُ الآمال فيها قصيرُ

وَلكَمْ قَدَّرَ الفتى فأَتته ... نُوَبٌ لم يُحِط بها التقَّديرُ

ومنها:

ما تَخَطّى إِلى جلالك إِلاّ ... قَدَرٌ أَمرُه علينا قديرُ

يا أَمير الجيوش عندك عِلْمٌ ... أَنَّ حَرَّ الأَسى علينا أَميرُ

إِنَّ قبرًا حلَلْتَه لَغَنِيٌّ ... إِنَّ دهرًا فارقتهَ لفقيرُ

وبعيدٌ عنك السُّلُوُّ بشيءٍ ... ولك الفكرُ مَوْطنٌ والضميرُ

ومن ذلك أيضًا وقد نقل تابوته من دار الوزارة إلى القرافة:

خَرِبتْ رُبوعُ المَكْرُمات لِراحلٍ ... عَمَرَتْ به الأَجداثُ وهي قِفارُ

نَعش الجُدود العاثرات مُشَيَّعٌ ... عَمِيَتْ بِرؤُية نَعْشِه الأَبْصارُ

شَخَصَ الأَنامُ إِليه تحتَ جَنازَةٍ ... خُفِضت برِفعة قدرِها الأَقدارُ

فكأَنَّها تابوتُ مُوسى أُودِعت ... في جانِبَيْهِ سَكينةٌ ووقارُ

وتغايَرَ الهَرَمانِ والحَرَمان في ... في تابوتِه وعَلى الكريم يُغارُ

غَضِب الإِله عَلَى رجالٍ أَقدموا ... جَهلًا عليه وآخرين أَشاروا

لا تَعْجَبا لِقُدار ناقةِ صالحٍ ... فلكلِّ عصرٍ صالِحٌ وقُدارُ

أُحِللْتَ دارَ كَرامةٍ لا تنقضي ... أَبدًا وحَلَّ بقاتليك بَوارُ

ومن شعره في ولد الصالح رزيك يسترضيه:

مَوْلايَ دعوة خادمٍ ... أَهملتَه بعد احتفالِكْ

إِن كان عن سببٍ فلا ... يَذهَبْ بِحِلْمك واحتمالكْ

أَو كان عن مَلَلٍ فما ... يخشى وَلِيُّكَ من مَلالكْ

إِن خفتُ دهري بعدما ... أَعلقتُ حبلي في حبالك

ومدحتُك المَدْح الذي ... عَبَّرْتُ فيه عن فَعالكْ

فالجوُّ مسدود الهوا ... والأَرضُ ضَيّقة المسالك

وقوله في مدحهم:

إِذا نَزَلتْ أَبناءُ رُزِّيك مَنْزِلًا ... تَبَسَّم عن ثَغْر النَّباهة خاملُهْ

وخَيَّم في أَرجائِه المجدُ والعُلى ... وَجاذَبه طَلُّ السماح ووابلهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت