فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 895

يا ناظري قل لي تراه كما هُوَهْ ... إِنّي لأَحْسبه تَقَمَّص لُؤلؤهُ

ما إِن بَصُرْتُ بزاخرٍ في شامخٍ ... حتى رأَتُيك جالسًا في الدُّماؤَهُ

الدملوة معقل من معاقل اليمن.

وحكي أن المأربي هجا رجلًا من سلاطين اليمن فاعتقله لينظر فيما ذكر عنه فخافت نفس المأربي أن تتم عليه مكيدة فكتب من السجن إلى سلطان وكان صديقًا له، هذين البيتين، فركب الرجل وكسر السجن وأخرج المأربي وسلمه إلى من ممنعه من قومه، ثم لقي السلطان فشفع فيه واعتذر إليه من كسر السجن، والبيتان قوله:

أَسِفْ إِن طار، أَو طِرْ إِنْ أَسفّ، وإِنْ ... لان الفتى فاقْسُ، أَو يَقْسُ الفتى فَلِنِ

حتى تُخَلِّصني من قَعْر مُظِلمةٍ ... فأَنت آخرُ سَهْمٍ كان في قَرَني

ولده:

له:

خَلتِ الرَّعارِعُ من بَني مَسعودِ ... فعُهودهم فيها كغير عهودِ

حَلَّتْ بها آلُ الزُّرَيْع وإِنّما ... حَلَّتْ أُسودٌ في مَكانِ أُسودِ

وله في انتقال ذي جبلة من المنصور بن المفضل إلى الداعي محمد بن سبأ

بِذي جِبْلَةٍ شوقٌ إِليك وإِنّها ... لَتُظْهِرُ للشيخ الذي ليس تُضْمِرُ

عوائِدُ لِلْغيد الغواني بأَنّها ... من الشيخ نحو ابن الثلاثين تَنْفِرُ

السلطان زكري بن شكيل

بن عبد الله البحري

من بطن من خولان يقال لهم بنو بحر. له:

يَرْمن أَفئدةً تُفَدِّيها ولو ... قُتِلت، أُيُكْرِم قاتلًا مقتولُ

فَقِسِيُّها أَجفانُها وسِهامها ... حَدَقاتُها، ولِحاظُهُنَّ تُصولُ

وله يمدح جياش بن نجاح صاحب زبيد:

كم لا تَزال تُسرُّ وَجْدًا ما سرى ... مُزْنٌ، ويَسْفَحُ ماءَ عَيْنك ما انْسرى

أَطْللتَ دَمْعَك في الطُّلول وأَدْمنتْ ... حُرَقَ الحَشادِ مَنٌ تُحاكي الأَسْطُرا

عَفّى معالمَها الغَوادي والسوا ... في والعواصف والأَعاصر أَعْصُرا

ولقلّما غرِي القديم بمُحْدَثٍ ... إِلاّ وأَحدَثَ في القديم تَغَيُّرا

فتنكرتْ في العَيْن وهي معارفٌ ... في القلب يَكْبُر قدرُها أَنْ يُنْكَرا

ولقد عَلِقتُ بها غزالًا أَغْيَدًا ... غَنِجَ اللِّحاظ أَغَنَّ أَحْوى أَحْورا

أَعْدي بسقُمْ جُفونِه قلبي فلو ... أَعْدى جُفوني مِنَّةً منهُ الكَرى

يَثْني الصَّباحَ يفَرعه ليلًا ويَثْ ... ني الليلَ صُبْحًا ما بخَدٍ مُسْفِرا

ومن مديحها:

المُشتري حُللَ الثَّناءِ بما حَوتْ ... كفّاه، والحامي لها أَن تُشْتَري

والمُوِقدُ النَّارَيْن نارًا للوَغى ... لا تَنْطقي أَبدًا، ونارًا للقِرى

من كان يمدَح للعطاءِ فإِنَّني ... للفخر أَمدحُه وحَسْبي مَفْخَرا

مَلكٌ تدارك غُصْنَي الذّاوي وقد ... عَبِثَ الزَّمان به، فأَصبحَ مُثْمِرا

وله فيه:

عُدْ إِلى الإِغْتباق والإِصْطِباحِ ... وألحُ في القَصْف من نصيحٍ ولاحِ

واسقني الرَّاحَ إِنَّها تجُلِبُ الرَّوْ ... حَ ورَيْحانَها إِلى الأَرواحِ

قهوةً طال عُمْرُها فهي ممّا ... عتَّقتها الدِّنان لِلْوضّاحِ

بَزَلوها فامتدَّ منها لجوّ ال ... لَّيْل نورٌ أَغنى من المِصْباحِ

ما يُزيلُ الهُمومَ مثلُ اصطباح ... في صَباحٍ لدى وُجوهٍ صِباح

وهو حِرْمٌ أَبو حنيفة قد ر ... خّص فيه فما به من جُناح

أَوْ ترى الدِّيكَ كالبعير، وكالأَرْ ... ض السَّمواتِ، أَو فإِنك صاحِ

وارْعَ عَيْنَيْك في عُيونٍ من الدَّهْ ... ر حَلاها حدايح السجاح

من بني عَوْهَجٍ مُنَعَّمَة الأَطْ ... راف ريّا الأَرداف غَرْثي الوِشاحِ

شَفَتاها نَقْلي وماءُ ثَنايا ... ها عُقاري وخُدُّها تَفاحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت