فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 895

يا حسنَها في ليلةٍ راحتْ بها ... في الله وهي كثيرة النيران

ميلادُ مَن لم تشتهر أعمامُه ... لكن خُؤولته بنو عمران

هذا البيت يدلُّ على قلَّة دين قائله بل على المُروق منه فإن عيسى عليه السلام لم يكن له أب، وهو يقول لم تشتهر أعمامه.

والدارُ رابية البناء كأنما ... حَلَّ الوفود بها على كيوان

لاثوا بها مَرَسًا وقد بَطِرَت بما ... نظرت به خوفًا من النَّزَوان

بذَّ الخيولُ بد الأُسودَ وأُدركتْ ... غِزلانه بكواسر العِقبان

وانقضَّ فارسه به فكأنّه ... نجمٌ يصوِّبُه على شيطان

يا منعمًا آمنته من ذايمٍ ... حَمدًا وآمَنني من الحِرمان

لو كان ما أُثني عليك بقدر ما ... أوْلَيْتَني لمَدَحْتُ بالقرآن

لكنني في وصف فضلك باقلٌ ... وأَزيد عند سواك عن سَحبان

يَفديك قومٌ ضاع شِعري فيهمُ ... وغدوتُ جارَهُمُ فضاع زماني

أزرى بفضلي نقصُه إذ لم أكن ... كُفؤًا له ومدحتُه فهجاني

أنتَ الّذي أَعذبتَ وِرْدَ مطالبي ... وأطلت في أمد الرّجاء عِناني

أَنْسَتْ طرابُلُسٌ بما أوليتَ لِلْ ... مملوك طيب معرَّة النُّعمان

ومن شعر:

مواهيب بن حديد المعرّي

هذي الخميلةُ للربيع المُونِقِ ... من وَشْيِ ذاك البارق المُتأَلِّق

ومنها:

والشِّعر مثل الشَّعر يُسعدُ أَسْودًا ... فإذا تبيَّضَ عاد بالحظِّ الشّقي

في كلِّ يومٍ للقوافي عَثْرَةٌ ... يَشْقى بها حظّي وخِجْلَةُ مُطرق

أُسقى الثِّماد، وليتني مع قِلَّةٍ ... فيه بأول نهلةٍ لم أَشْرَق

ومنها:

وتلفَّتتْ بغدادُ ترجو مَقدَمي ... فِعلَ المُحبِّ إلى الحبيب الشَّيِّق

فصرفتها شوقًا إلى ذي جبلَةٍ ... وتركت كلّ مُلوك أهل المشرق

وجعلت أنتقد الكرام وأصطفي ... ملكًا يليق به المديح وأنتقي

فحللت بالمتبرِّع المُتطوِّل الْ ... هَطِل الجواد الماجد المتحلق

جُمعَت محاسنُه إلى إحسانه ... فتأَلَّفَتْ فيه ولم تتفرَّق

طبعًا بغير تطبُّعٍ، صُنعًا بغيْ ... رِ تصنُّعٍ، خُلْقًا بغير تخلُّق

فَتَكاتُه بنواله في ماله ... فتكاته يوم الوغى في الفيلَق

الطَّلقُ وجهًا، والفوارسُ تدَّعي ... والثَّبْتُ جأْشًا، والمواكبُ تلتقي

غَمْرُ المطاعم، والسحاب بخيلةٌ ... فسحُ المطاعن في المجال الضيِّق

ترك الملوك له الشجاعةَ والنَّدى ... رغمًا لأدْرَبَ بالأُمور وأَحْذَق

فاحْلُلْ به يَفضِل، وسَلْ يفصِلْ، وقل ... يسمع، وصِفْهُ على غُلُوِّكَ تَصْدق

واجلِبْ إذا نزل الملوكُ محامدًا ... كَسُدَت إلى سوق المُقَدَّم تَنفُق

ومتى عداك الرزق فاسأل فَضْلَ مَن ... أجراه من كفِّ المُفضّل، تُرزق

فتحَ الرّجاءُ لكلِّ حاجب حاجةٍ ... من عند بابكَ كلَّ بابٍ مُغلَق

فأَصِخْ بسمعكَ نحو روضِ سجيَّةٍ ... من راحتيك وزهرةٍ من منطقي

مدْحٌ سرى في الأرضِ وهو مُقيَّدٌ ... بك وصفُه، يا لَلأَسير المطلقِ

وسمعت أنه كان كثير التخليط، مائلًا إلى جانبي الإفراط والتفريط، أوضَع في تلف نفسه عَنَقَه، فضرب بعض ملوك اليمن عُنُقَه.

أبو الحسن علي بن جعفر

بن الحسن بن البوين

من أهل المعرّة ذكره لي الأمير مؤيد الدولة أسامة بن منقذ وقال: كان يخدم جدّي، ثم انتقل إلى مصر وكتب إلى والدي قصيدةً، وكتب والدي إليه في جوابها قصيدةً. وأنشدني الأمير أسامة لابن البوين:

ليلُ الشباب يُغطِّي كلَّ سيِّئةٍ ... فاحذر نهار مَشيبٍ كاشف الرِّيَب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت