فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 895

ذكر أنه صاحب توشيح مليح، وربما قصر إذا قصّد، وأحسن إذا قطّع، ومن شعره:

ألا فدعوا عذلي فما أسمع العَذْلا ... كفاكم فإنّ العذل قد زادني خبْلا

وهي قصيدة واهية ومقطعها:

فواصلْ وقاطِع لستُ أبغي تحوّلًا ... فإن شئتمُ جوْرًا وإن شئتمُ عدلا

ذكر أنّه أديب وطبيب، وأورد من شعره قوله:

يا حملة الحُسنِ هبْ لي منك إحسانا ... إني أحبّك إسرارًا وإعلانا

ومنها:

إني لعبدَك لا أبغي بكم بدلًا ... ولا أحبّ سواك الدهرَ إنسانا

ذكر أنه من موالي بني حماد، وله في مدائحهم من الشعر ما انسحب عليه ذيل حماد، ومن ذلك قوله:

هناكُمُ النّصر ونيل النّجاح ... في يومكم هذا بسُمْر الرّماح

فأنتم الصِّيدُ الكرامُ الألى ... شادوا العلا بالنّائل المُستَماح

ما منكم إلا همام حوى ... مناقبًا جُلّى ومجدًا صُراح

لا ترهبون الدهر أعداءكم ... وتمنعون العِرْض من أن يُباح

وتبذلون الرّفْدَ يوم النّدى ... وتسْعرون الحرب يوم الكفاح

وترفعون الجار فوق السُهى ... وتُكرِمون الضيف مهما استماح

لا زلتم تجنون زهر العلا ... في معرض العِزّ بحد الصّفاح

ذكر أنه طبيب ماهر، وكاتب شاعر، واشتهاره بالطب، وله مقطّعات جالبة للحب، سالبة للب، وله من قصيدة عيدية في الأمير عبد الله بن العزيز الحمادي يصف جنائبه، وقضاءه حق العيد وواجبه:

وجالتْ به جرد المذاكي كأنها ... عذارى ولكن نطقهنّ تحمحم

بصفراء كالتّبرِ العتيقِ صقيلة ... ودهماء يتلوها كُميْت وأدهم

وأشقر لو يجري وللبرق جهده ... لكان له يوم الرّهان التقدم

وقام لواء النّصر يتبع راية ... بها العزّ معقود عليها متمَّم

فلما قضى حق الصلاة معظمًا ... ثنى والهدى في وجهه يتوسّم

فلا زال يقضي نفْلهُ وفروضه ... وبرْدُ علاه بالمدائح مُعلَم

أورد له هذه الأبيات:

ألا ليت شعري هل من الدهر عودة ... ليقرب ناءٍ ليس يُدرَى له أينُ

تكدّر صفو العيش مذ جدّ بينُنا ... وأي التِذاذ لا يكدّره البين

لعلّ الذي يبلي ويشفي من الأسى ... يُعيد الذي ولّى فكل به هيْنُ

غدوتُ من الأيام في حال عسرة ... تطالبني ديْنًا وليس لها ديْن

له:

لمن أتشكّى ما أرابَ من الدهر ... وقد ضاق بي عن حملِ أيسرِه صدري

وقلّ الذي يجدي التشكّي وأي من ... أرجّيه في يومي لقاصمة الظهر

أراني قد أصبحت في قطر باجةٍ ... غريبًا وحيدًا في هوان وفي قهر

فقيرًا لمن قد كنت أغنى بنيله ... وأنعم في أيامه مدّةَ العمر

أرنِّقُ عيشًا كدّر الدهر صفوه ... وصيّره بعد انجِبار الى الكسر

وعهدي به روضًا أريضًا وجنّة ... مذلّلة الأكناف رائقة الزهر

وإن رمتُ أن أغدو لأهلي عاجلًا ... بلا مهلٍ في أوّل الركب والسفْر

ثنائيَ عنه عامل الثّغر وانثنى ... يقابلني بالعُنف منه وبالزّجر

وقال: اقتنع واقنَعْ برزق تناله ... بلطف لعلّ اليُسرَ يذهب بالعُسر

وأطرق إطراق البُغاث لدى الصقر ... كأنْ لم أكن إذ ذاك منه على ذكر

أورده الرشيد بن الزبير في كتاب الجِنان من الأندلسيين، ولم أعرفه إلا منه، وأورد له:

جعلوا رُضابَك كي يُحرّمَ راحا ... ورأوا به قتلَ النفوسِ مباحا

نشروا عليك من الذّوائب حِندِسًا ... فملأته من وجنتيك صباحا

ومتى أحسّوا منك طيفًا طارقًا ... ملؤوا أعنّتهم إليّ رياحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت