فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 895

وما طلبي إلا قبولٌ وقُبْلَةٌ ... وما أَرَبِي إلا رضىً ورُضاب

ومنها:

تذكرت دهرًا ليس ينسيه لَذَّةٌ ... ولم يُسلِ قلبي عن هواه شرابُ

وحجي إلى حانوتِ راحٍ وحانةٍ ... وكعبةُ لهوي أَغْيَدٌ وكعاب

وإفراطُ حبي للعجوز التي غدتْ ... عروسًا تَهادَى والعقودُ حَبَابُ

تُعيدُ شبابَ العقل ضعفًا وكبرةً ... ويرجع منها للكبير شبابُ

إذا قتلوها بالمزاج تبسمت ... كشاربها يرتاحُ وهو مُصَابُ

ومن عجبٍ أَنَّا نصيرُ بشربها ... شياطينَ تردي الناس وهي شهاب

ومنها في المدح:

فتى أشرقت منه خصالٌ شريفةٌ ... كما أغرَبَتْ في الفضل منه رِغابُ

وقد صادقَ الإِنجازَ منه مواعدٌ ... كما جَانَبَ الإِخلافَ منه جَنَاب

على مالِهِ منه عذابٌ أَصَارَهُ ... مواردَ جُودٍ كلُّهُنَّ عذاب

أَيادٍ له بيضٌ حسانٌ سختْ بها ... يدٌ لم يَشُبْها في العطاءِ حساب

مواهبُهُ عِتْقُ النفوسِ أَقَلُّهَا ... إذا صَافَحَتْ بيضَ الصفاحِ رقابُ

وآراؤهُ تَثْنِي النصولَ بفيضها ... إذا لم يكن إلاّ الدماءَ خضابُ

ومنها في كتابته وكتبه:

تَجُذُّ معانيها الرقابَ فقد غدا ... يُخَيِّلُ لي أنّ الكتاب قِرَابُ

وقال يمدحه:

لقد عَتِيَتْ أيدي النوى بالنواهد ... وقد عَبَثَتْ كفُّ البِلى بالمعاهد

وقد صادرتنْي في البدور يدُ السُّرى ... فصار سروري صادرًا غير وارد

وكم ليلةٍ ق سرني الدهرُ منهمُ ... بأقمار خِدْرٍ لُقِّبَت بالخرائد

بكل فتاةٍ تتركُ العقلَ شاردًا ... على أنها بالحسن أصْيَدُ صائد

ومحسودةِ العقد المعانَقِ جيدُهُ ... وإني له والله أكبرُ حاسد

تتيهُ بفرعٍ فوق خَدٍ مورَّدٍ ... وتسطو بوردٍ تحت أَجْعَدَ وارد

ومن صونها عن كل راءٍ ولامسٍ ... غدا صَدْرُها يُبْدِي قِلىً للقلائد

وقد أَشْبَهتها الشمسُ حتى خيالُها ... يشابِهُ ما قد طَوَّلَتْ من مواعد

سلِ القلبَ هل مرَّ السلوُّ بباله ... وهل حُزْنُهُ من بعدِكُمْ غيرُ زائد

يَقَرَّ بما قد قَرَّ فيه من الأسى ... ويأتي إليكم من سَقَامي بشاهد

فبَعدكَ ما أبصرتُ دمعيَ راقئًا ... وهذا دليلٌ أنني غير راقد

ولما هجرت الكُحْل قلتُ أَمِنْ غِنىً ... بتكحيلها أَم مِنْ قِلىً للمَراود

ومنها

لأنِّيَ أَحكيها نحولًا وصفرةً ... وقد تُتْرَكُ الأشياءُ من غير واحد

بعينيك لا تستعجل البين والنوى ... فلا بدّ يومًا من فراق الفراقد

ولابد لي أن أترك الهمَّ آخذًا ... لكاسٍ تُلاقي كل همٍ بطارد

وتتركُ منها زاهيًا كلَّ زاهدٍ ... ويرجع منها ماجنًا كل ماجد

ومنها في صفة الخمر:

ترى أبدًا منها الأباريقَ سُجَّدًا ... فشُرَّابُها أَضحَوْا بها في مساجد

يطوفُ بها حلوُ المراشفِ أوْطَفٌ ... دَمَت مقلتاه كلَّ قلب بقاصد

ولم يُبْقِ وجهًا وجهُهُ غيرَ ساهمٍ ... ولم يُبْقِ طَرْفًا طرفُهُ غيرَ ساهد

يضن ببَرْدٍ من وصالٍ وقد بدا ... عذاراه في خديه مثل المَبَاردِ

له الحسْنُ عبدٌ لا يخالف أمرَهُ ... وللفاضلِ المحمودِ حُرُّ المحامد

غدا مُسْتَقِلًا بالرياسةِ والعُلاَ ... ومستكثرًا من مُتْعِبات الحواسد

ومستحمدًا من بذله كلَّ مادح ... ومستمدحًا من فضله كلَّ حامد

ومنها:

وقد فاق من توفيقه كلَّ سائس ... كما ساد من تسديده كل سائد

أَقَلُّ الوَرى مَنًّا على بذل مِنَّةٍ ... وأكثرُ ما تلقاه عند الشدائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت