فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 895

عليلهُ منه عَلَى ... حالَيْ خسارٍ يَحْصُلُ

تُؤْخَذُ منهُ دِيَةٌ ... وبَعْدَ هَذَا يُقْتَلُ

وأنشدني قوله في الهجو:

قد كنتَ علقًا نفيسًا ... سمحًا تجودُ بنفسكْ

إِذْ جاءك الحظُّ فافخرْ ... على أُبَيْنَاءِ جنسك

وإنْ تذكَّرَ قومٌ ... حديثَ أَمْسِكَ أَمْسِكْ

وله من قصيدة:

قمْ قبلَ تأذين النواقيسِ ... واجلُ علينا بنتَ قسِّيسِ

عروسَ دَنٍ لم يَدَعْ عِتْقُهَا ... إلا شُعَاعًا غيرَ ملموس

تُجْلَى علينا باسمًا ثغرُهَا ... فلا تقابِلْها بتَعْبِيس

مُذْهَبَةُ اللونِ إذا صُفِّقَتْ ... مُذْهِبَةٌ للهمِّ والبُوس

نارٌ إلى النارِ دعا شُرْبُهَا ... وشَرَّدَتْ بالعقلِ والكيس

لا غروَ ما تأتيه من ريبةٍ ... لأنها عُنْصُرُ إليس

ليس لها عيبٌ سوى أَنها ... حسرةُ أَقوامٍ مفاليسِ

في روضةٍ كانت أزاهيرُهَا ... كأنَّها ريشُ الطواويس

فاغتنمِ اللذاتِ في دولةٍ ... صافيةٍ من كل تَعْكيس

بقيتَ في عمرٍ فيسح المدى ... من كلِّ ما تَحْذَرُ محروسِ

وله من قصيدة:

خلعتُ عذاري والتُّقَى في هواكمُ ... فأصبحتُ فيكم مُعْجَبًا بذنوبي

ومامِثْلُ هذا الحبِّ يُحْمَلُ بَعْضُهُ ... ولكنَّ قلبي في الهوى كَقُلُوبِ

وله

لما تَعَلَّقَ ظبيةً ... رُودًا وظبيًا أَهْيَفَا

وتآلفا بفؤادِهِ ... صار الفؤاد مُصَحَّفَا

وله

وليلةٍ كاغتماضِ الطَّرْفِ قَصَّرَهَا ... وصلُ الحبيبِ ولم نُقْصِرْ عَنِ الأَملِ

بِتْنَا نجاذبُ أَهْدَابَ الظلامِ بها ... كفَّ الملامِ وذكرَ الصدِّ والملل

وكلما رامَ نُطْقًا في معاتبتي ... سَدَدْتُ فاهُ بطيبِ اللثم والقُبَلِ

وبات بدرُ تمامِ الحُسْنِ مُعْتَنِقي ... والشمسُ في فَلَكِ الكاساتِ لم تَفِلِ

ومنها البيت الذي سار له:

فبتُّ منها أرى النارَ التي سجدتْ ... لها المجوسُ، من الإبريق تسجدُ لي

راحٌ إذا سَفَك النَّدْمَانُ من دمها ... ظَلَّتْ تقهقهُ في الكاساتِ من جَذَل

فقلْ لمنْ لامَ فيها إنني كلِفٌ ... مُغْرىً بها مثلما أُغْرِيتَ بالعَذَلِ

وله

أَأَحْمدُكمْ لك عندي يدٌ ... كما انبعثَ الماء من جَلمَدِ

قَصَرْتُ على شكرها مَنْطِقًا ... رَطيبَ اللسانِ نَدِيَّ النَّدِى

فلا تقطَعَنْها فإني أخافُ ... تَطيُّرَ قومٍ بقطعِ اليد

وأنشدني الأمير مرهف بن أسامة بن منقذ له:

أَكْرِمْ بقلبي للأحبَّةِ منْزِلا ... رَبَعُوا به أَم أَزْمَعُوا مَتَرَحَّلا

جادتْهُ أَنواءُ الدموعِ فما اغْتَدَى ... يومًا لِمنَّاتِ الحَيَا مُتَحَمِّلا

حفظي لعهدِ الغادرين أَضاعَ لي ... قلبًا أَقامَ غرامُهُ وتَرَحَّلا

لا يَبْعُدَنْ زمنٌ مضى لو تُشْتَرى ... ساعاتُهُ بالعمر أَجمعَ ما غَلاَ

أَيَّامَ أَغصانُ القدودِ، قطوفُهَا ... تُجنى، وأَقمارُ الملاحة تُجْتَلَى

ومهفهفٍ لولا سهامُ جفونه ... تُصْمِي لأَدْرَكَ عاشقٌ ما أَمَّلا

كالبدرِ وجهًا والغزالِ تلفُّتًا ... والحِقْف ردفًا والقضيب تَمَيُّلا

ويكادُ من طيبِ المُقَبَّلِ يَنْثَني ... عود الأَراك من الثنايا مُبْدلا

إن كان يحكي البدرَ وجهًا إنه ... يحكيه أَيضًا في البروجِ تَنَقُّلاَ

ولقد أُديلُ من الصبابة همتي ... وأَشيمُ من شِيَمِي عليها مُنْصُلا

وأَصونُ عقدَ بلاغةٍ نَظَّمْتُهُ ... عن أَن يُرَى بسِوَى عُلاكَ مُفَصَّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت