فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 895

نفختْ ريحُ الصبا جَمْرَتَها ... فانبرتْ تُظْهِر في الماء التهابا

وجرى الصُّدْغُ على أَوَّلِها ... مثلما طرَّزْتَ بالسَّطْرِ الكتابا

وله في العذار:

وأَسمرَ ذَنْبي للعواذلِ حُبُّهُ ... وذلك ذنبٌ لست منه بتائبِ

عُذِلْتُ على حُبِّي له حينَ ذَبَّلَتْ ... له الشفةُ اللمياءُ خُضْرَةَ شارب

وقد كنتُ أَهوى الحاجبين الَّلذَيْ لَهُ ... فكيف وقد صارتْ ثلاثَ حواجب

وله

أَلا كلُّ شيءٍ للأنامِ مُحَبَّبٌ ... إِليَّ بغيضٌ، والحبيبُ حَبيبُ

أما عجبًا أن هام فيه رقيبُهُ ... وأَني على ذاك الرقيبِ رقيب

ومما برى جسمِي وأَرَّق ناظري ... وعلَّمَ قلبي فيه كيف يذوب

حبيبٌ اراه سائغًا، كلَّ ساعةٍ ... ينال سوايَ وصلَهُ وأَخيب

فوا أسفا لي إِنني ليثُ غابةٍ ... ويظفَرُ دوني بالفريسةِ ذيبُ

وله من قصيدة في أثنائها:

أَغارُ على ذيلها بالصَّبَا ... إذا شمَّرَتْ منه ما سحَّبَا

وأخشى على جَمْرَتَيْ خَدِّهَا ... بِمَرِّ النواسمِ أن تُلْهَبَا

تَعَالَى النقابُ سنا وجهه ... فخِلْتُ النقاب به نُقِّبَا

وما احمرَّ من صبغةٍ لونُهُ ... ولكن بوجنتها خُضِّبَا

مشى وهْو في خدِّها عقربًا ... فمثَّلَ في وردةٍ عقربا

سقى اللهُ ليلتنا بالعُذَيْبِ ... غمائمَ من أَمْنِه عُذَّبَا

فكم بتُّ بين مِراحِ الظباءِ ... تجاذِبُني، وصفاحِ الظُّبَا

وقد لاح لي بدرُهَا مَشْرَعًا ... لَمَحْتُ على مائه طُحْلُبَا

إلى أَنْ جَرَى صُبْحُها أَشقرًا ... فطاردَ من فجره أشهبا

ولاعبَ فضِّيَّ بَرْدِ الغما ... م برقٌ فصيَّره مُذْهَبا

ومنها:

ويمنعُ شمسَهُمُ أَنْ تلوحَ ... عجاجُ الوغى ودُخان الكَبَا

وله من قصيدة:

زادَ العقيق بخدٍ غيرِ مُنْتَقِبِ ... قاني الغلالَةِ كالهنديِّ مُخْتَضِبِ

بدرٌ تَمَزَّقَ عنه الليلُ حين سرى ... كذلك البدرُ يَسْري غَيْرَ محتجب

ذو غُرَّةٍ قُنِّعَتْ بالحسن من قَمَرٍ ... ولَبَّةٍ قُلِّدِتْ بالحَلْي من شُهُب

خدٌّ أَلَمَّ لريعانِ الشبابِ به ... سحرٌ تدرَّعَ فيه الماءُ باللهب

ومنها في المخلص:

لا تُصْغِرَنِّي لكونِ الجسم مُغْتَرِبًا ... فإنَّ في الجسم عقلًا غيرَ مُغْتَرِب

يَغْنَى اللبيبُ بعقلٍ منه عن فِطَنٍ ... حيث استقرَّ وعن أُمٍ له وأب

وهل أَخافُ من الأيام نائبةً ... وللسديد يدٌ تَسْطُو على النُّوَبِ

ومنها في المدح:

لو كنتَ إذْ تُوزَنَ الأعمالُ سائِلَهُ ... ما حازَ من صالح الأَعمالِ لم يُجِبِ

يا مُبْغِضَ الذَّهَبِ المحبوب راحته ... حتى كأَنَّ ذهابَ الحَمْدِ في الذهب

وله في العذار من قطعة:

ولما أَشاعَ الحبُّ في الناس مِلَّةً ... وقادَ قلوبًا كيف شاء وأَلْبَابا

جلا الحُسْنُ للعشاق وَجْهَكَ قِبْلَةً ... وصوَّر فيه من عِذَارَيْكَ مِحْرابا

وله من قصيدة:

تلكَ البدورُ العامِريَّاتُ ... لها من الأَنْصُلِ هَامَاتُ

بدورُ أَسدافٍ تَثَنَّى بها ... في السَّيْرِ قُضْبٌ بَشَرِيَّات

تشكو نواهنَّ قلوبٌ وما ... لها سواهُنَّ سماوات

كِدْنَ يَكِدْنَ القُضْبَ لو بُدِّلَتْ ... أَوْراقُهُنَّ الذهبيَّاتُ

كلُّ عقيقيَّةِ خَدٍ لها ... فروعُ فَرْقٍ سَبَجِيَّات

ومنها:

ويُرْعَشُ الرِّدْفُ كأنَّ الذي ... لاعَبَهُ منهنَّ حَيّاتُ

يا شَرَكًا صيدَ بها طائرُ القَلْبِ ... أَما منكنَّ إفلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت