فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 895

سفكَ الدماءَ بصارمٍ من نرجسٍ ... كانت خمائلُ غِمْدِهِ من آس

وله في ذم الصبح حين فرق بينه وبين محبوبه:

عَشَقْتُ الظلامَ وعِفْتُ الصباحَ ... إذا كان أَفْلَتَ منِّي قَنَصْ

كأنَّ الدُّجَى وجهُ زنجيَّةٍ ... مليحٌ بدا الصبحُ فيه بَرَصْ

وله

يا من يريدُ على الإساءة وُدَّنَا ... طَرْفُ الوداد عن المسيء غَضِيضُ

ليس الودادُ عن الإساءَةِ ظاهرًا ... كالماءِ ليس عو الضِّرَام يفيض

أنت الحبيبُ لنا بكونك محسنًا ... فإذا أسأْتَ لنا فأنت بغيض

وله من قصيدة:

ومحجوبةٍ لو أُبْرِزَتْ دون مِرْطها ... رأيتَ عليها من سَنَا نورها مِرْطَا

تخالُ هلالَ الأُفْقِ نصفَ سوارها ... إذا لاح والجوزاءَ في نَحْرِها سِمْطا

وتحملُ بدرَ التِّمِّ وجهًا وشِنْفَهَا ... سِمَاكًا وشُهْبانَ الثريا لها قرطا

ويضحى بماء الوَرْدِ ورديُّ خدِّها ... لِمَا مَزَجَ الساقي لندْمانه اسْفِنْطَا

فينثرُ منه لؤلؤًا عُدَّ جامدًا ... بصولجِ لامٍ لاحَ بالصُّدْغ مُخْتطَّا

وله من قصيدة:

خليليَّ عوجا باللَّوَى، ها هُوَ الجَزْعُ ... نَشِمْ بارِقًا بالرقْمَتين له لَمْعُ

ومنها:

أَشارَ علينا بالسلامِ فكلُّنَا ... له بَصَرٌ يدنو فيحسدهُ سَمْعُ

وأَسهرني لما سَرَى البرقُ مَوْهِنًا ... حمامٌ بأَفنانِ الغصونِ له سَجْعُ

وما شاقني إلا تأوُّدُ بانةٍ ... ومرُّ نسيمٍ لا طُلولٌ ولا رَبْعُ

وطيفُ خيالٍ حين كاد يزورني ... بَدَا لعمودِ الفجر في ليله صَدْعُ

فما للهوى بل ما لدُرِّ مدامعي ... تحوَّلَ مرجانًا وعهدي به دَمْعُ

وما للمطايا الراسماتِ كأنما ... لوصلِ السهوب الفيح مِن وجدها قَطْعُ

ظعنَّ بمن عندي وإن نَزَحَتْ لها ... هَوىً بين أَحْنَاء الضلوع له لَذْع

ومنها:

غلاميّةٌ مال الشبابُ بِعطفها ... فلم يكُ للصهباء في مثله صُنْع

تفوح بلا طيبٍ كما أنَّ جيدها ... تجلَّى بلا حَلْيٍ، وفعلاهُما طَبْعُ

وتكسرُ أحيانًا محاجِرَ نَرْجَسٍ ... كأن الذي ما بين أهدابها الجَزْعُ

ومنها في المخلص:

يضاهين من رضوانَ سيفًا مؤيَّدًا ... يُرَى فوقَ أَعناقِ الأَعادي له وَقْعُ

ومنها في وصف السيف:

وللنصرِ مَثْوىً فوقَ حدِّ حُسَامِهِ ... إِذا حانَ من هامِ الكماةِ به فَرْعُ

وليس الذي يبدو عليهِ فِرِنْدُهُ ... ولكنَّها الأرواحُ فيهِ لها جمع

وله

وقائلةٍ مالي أرى الحظَّ وافرًا ... بكلِّ دَنِيءٍ في الرجال وضيعِ

فقلتُ لها: لا يُتْحفُ الدهر ماجدًا ... أَنافتْ بهِ علياؤه بصَنيع

يضيقُ بماء النيل مُنْخَفِضُ الثرى ... ويُحْرَمُ منه الريَّ كلُّ رفيع

وله من قصيدة في الفراق:

لولا الفراقُ لمَا بكيتُ نجيعًا ... ولما حَرَمْتُ المقلتين هجوعا

ولما حنيتُ على ضِرامِ تشوُّقٍ ... يأْبَى الخمودَ، جوانحًا وضلوعا

أَمَّا العزاءُ لأَجْلِ مَنْ فارقتُهُ ... فقد استحال مع الفؤاد دموعا

ولكم شكوتُ، فما شكوت لراحمٍ ... ولكم دعوتُ، فما دعوت سميعا

أَسْتَوْدعُ الرحمنَ مَنْ وَدَّعْتُ يو ... مَ وداعه قلبًا به مفجوعا

وله

لو أَنَّ يومًا قتيلَ الحِبِّ طالَبَهُ ... بالثَّأْرِ منْهُ طَلَبْتُ اللَّحْظَ والصُّدُغَا

هما استعانا على قَتْلي فصار لذا ... قدُّ الفؤادِ، وهذا صِلُّهُ لَدَغَا

لم تبلغِ البيضُ والسمرُ النحافُ على ... أيدي الفوارسِ منّي ما هما بَلَغا

يا حاملَ اللحظ والأَصداغ أسلحةً ... مات الكميُّ فلا تُحْدِثْ عليهِ وَغَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت