الفرّاء يقول:"فأما الذي يأتي بمعنى القول فتظهر فيه (أَنْ) مفتوحة، فقول الله ـ تبارك وتعالى ـ: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ} جاءت (أنْ) مفتوحة؛ لأنَّ الرسالة قول، وكذلك كل ما كان في القرآن، وهو كثير" [1] .
ولا تفوتنا الإشارة هنا إلى ما قدّمه أصحاب المصنفات المتخصصة بحروف المعاني في هذا المجال، ومن أبرزهم الزجاجي [2] ، والرماني [3] (ت 384 هـ) ، والمالقي [4]
(ت 702 هـ) ، والمرادي [5] (ت 749 هـ) ، وابن هشام الأنصاري [6] ، فقد أشاروا جميعًا إلى الموضوع عند حديثهم عن (أَنْ و أَيْ) المفسِّرتين.
(1) معاني القرآن 1/ 81.
(2) ينظر: حروف المعاني والصفات / 58.
(3) ينظر: معاني الحروف / 73، 80.
(4) ينظر: رصف المباني في شرح حروف المعاني / 116، 135.
(5) ينظر: الجنى الداني / 220 ـ 221، 234.
(6) ينظر: مغني اللبيب 1/ 78، 139.