فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 176

الخاتمة

بعد صحبة كتاب الله تعالى ومصادر النحو قديمها وحديثها، وبعد رحلة علمية أتسمت بالمتعة والجهد معًا، نوجز فيما يأتي أهم النتائج التي وقف عليها البحث.

1 ـ إن الجملة التفسيرية هي المركب الإسنادي المتسم بالافادة المعنوية، مشروطًا

فيها الإيضاح لمبهم في جملة سابقة، سواء أكان الابهام ناتجًا عن استغلاق دلالة

مفردة ما، أم عن إبهام دلالة الجملة مجتمعة. وعلى هذا فهي المرادف

المعنوي لما تفسره، إذ إنها تقتضي التعبير عن مدلول ما بصياغة تعبيرية جديدة.

وعلى هذا فوظيفة التفسير النحوية تختلف عن وظيفة التفسير للنصوص

المقدسة أو غيرها في أن التفسير النحوي يكون من إنشاء المرُسِل نفسه حين

يشعر أن المتلقي بحاجة إلى إيضاح لاستدامة عملية التواصل.

2 ـ إنَّ مفهوم التفسير مصطلحًا ودلالةً كان قائمًا في أذهان النحاة العرب منذ بداية

الدراسات النحوية، فنجده عند سيبويه ومن تلاه من النحاة، وكذلك عند اصحاب

مصنفات معاني القرآن وإعرابه، وأصحاب المصنفات المتخصصة بحروف

المعاني.

فقد أشاروا إلى أن الجملة التفسيرية تكون على ضربين: مصدرة بأداة تفسير،

ومجردة منها.

3 ـ عرض البحث لأدوات التفسير سواء المجمع عليها وهي (أَنْ، وأَيْ) أم المختلف

فيها وهي (إِذا، وَأَنَّ) ، وناقش كل أداة وما قيل فيها على حدة، منتهيًا إلى

استبعاد وقوع الأداتين (أيْ، وإذا) مفسرتين في القرآن الكريم.

4 ـ أوضح البحث أن جمهور النحاة العرب قد ضيّقوا من دلالة مصطلح الجملة

التفسيرية حين قصروه على قسم خاص من الجمل التي لا محل لها من الإعراب

إذ ربطوا بين دلالة المصطلح والموقعية الإعرابية، في حين أن الواقع اللغوي

يشير إلى أن الجملة التفسيرية هي المرادف المعنوي، لما تفسّرهُ ولكنه يتسم بزيادة

الوضوح، فالوظيفة الأولى لهذا النوع من الجمل هي إزالة غموض أو إبهام

سابق، ولا علاقة لها بالموقعية الإعرابية التي تخضع لإعتبارات شكلية حسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت