الفصل الأول
الجملة التفسيرية التي لا محل لها من الإعراب
والمصدرة بأداة تفسير
تنوعت الجملة التفسرية التي بعد (أَنْ) المفسّرة من حيث تركيبها، فكانت فعلية واسمية وندائية، والملاحظ أن الجمل الفعلية كانت أكثر بكثير من قسيمتيها الاسمية والندائية في الاستعمال القرآني، وقد قسّمنا هذا الفصل على مباحث ثلاثة هي:
المبحث الأول: الجملة التفسيرية الفعلية الماضية والمضارعة.
المبحث الثاني: الجملة التفسيرية الفعلية الأمرية.
المبحث الثالث: الجملة التفسيرية الاسمية والندائية.
وفيما يأتي بيان لكل مبحث مما سبق:
المبحث الأول
الجملة التفسيرية الفعلية الماضية والمضارعة
إن الجملة الفعلية هي الأوسع انتشارًا ـ كما أسلفنا ـ في الاستعمال القرآني، إذ تشكلت الجملة فيه بحسب البنية الصرفية للفعل في العربية، فكانت على ثلاثة أقسام هي: المصدرة بفعلٍ ماضٍ، أو مضارع، أو أمر، وسيتم تناول الجملة المصدرة بفعل ماضٍ أو مضارع فيما يأتي:
1 ـ الجملة التفسيرية الفعلية الماضية:
وهي الجملة المصدرة بفعلٍ ماضٍ، وللماضي دلالات زمنية تختلف باختلاف السياقات التي يرد فيها، فهو يدل على الماضي المطلق [1] باعتبار الوضع والأصالة [2] ،
(1) ينظر: معاني الماضي في القرآن الكريم، للأستاذ حامد عبد القادر، مجلة مجمع اللغة العربية،
القاهرة، ج 10، لسنة 1958/ 67.
(2) ينظر: الزمن في القرآن الكريم / 82، والزمن في النحو العربي / 114.