فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 176

وغير التام) للتعبير عن المضي والحضور [1] . على أننا لا نُحبذ تغيير المصطلحات التي استقرت في مصنفات الدارسين وأذهانهم؛ لأنَّ تقبّل ذلك من الصعوبة بمكان.

وبالمثل لو نظرنا في مصطلح (الأحرف المشبهة بالفعل) الذي تكلّف النحاة عدّة مُسوّغات شكلية لإطلاقه على (إنَّ وأخواتها) [2] ، لوجدناه مصطلحًا غير وظيفي. ومن هنا دعا أكثر من باحث إلى استعمال مصطلح (النواسخ) بدلاُ منه [3] .

وأما مصطلح الجملة التفسيرية ـ قيد الدرس ـ فهو مصطلح وظيفي، إذ هو منبثق من الوظيفة الإيضاحية البيانية التي يُؤديها هذا النوع من الجمل، فثمّة مناسبة تامة بين دلالة المصطلح اللفظية وبين وظيفته النحوية في الكشف والإظهار.

ولكن يُواجه هذا المصطلح بإشكالية تتمثل في تضييق مفهومه من لدن أغلب النحاة، وذلك بقصره على الجمل التي لا محل لها من الإعراب ـ كما بيّنا ذلك سابقًا ـ مما أدى إلى إخراج أنماط أخرى من الجمل تؤدي الوظيفة نفسها التي تؤديها الجمل السابقة من حيث البيان والإيضاح.

والصحيح أن الجملة التفسيرية هي التي تقوم بوظيفة البيان والتفسير من دون النظر إلى الموقع الإعرابي، وبهذا يكون المصطلح مؤديًا لوظيفته من دون النظر إلى الإعتبارات الشكلية.

(1) م. ن / 21.

(2) ينظر مثلًا: أسرار العربية / 148.

(3) ينظر: النواسخ في كتاب سيبويه /21، ودلالة الأنماط التركيبية لجملة الأحرف الناسخة في القرآن

الكريم، أطروحة دكتوراه قدمها فراس عبد العزيز إلى كلية الآداب ـ جامعة الموصل 2003/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت