فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 3509

[حديث: مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ]

116 -«مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ

ص 12

صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» [1] . [مسلم¦ 747] .

[1] جاء في هامش الأصل: «قوله عليه السلام: (مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ) ما [يُوجبه] المرء عن نفسه من قراءة أو صلاة، قوله: (عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ) أي عن بعض من حزبه. قوله: (مَا بَيْنَ صَلَاةِ الفَجْرِ والظُّهْرِ كُتب له كأنما قرأه من الليل) يعني من فات حزبه أو بعضًا منه عن الوقت الذي كان يفعله فيه، ففعله عن الوقت الذي كان، كُتب له من الأجر مثل ما لم يغب؛ لأنَّ تعيَّن ذلك الوقت بما وظفه لم يكن بتعين الشرع حتى يكون قضاء بتفويته، وإنَّما كان باعتياد فعله، وجميع الأوقات بالنسبة إليه سواء، فعلى هذا تخصيص الليل بالذكر؛ لأنَّ حزب العابدين يكون فيه غالبًا، وأمّا تخصيص ما بين الفجر والظهر، فلأنَّه وقت مُتَّسع، قال الشارح: لأنَّه كان من الليل، ولهذا يصح نية الصوم فيه. أقول: صحة النية فيه على الإطلاق ممنوعة، بل إنَّما يصح إذا وجدت قبل نصف النهار، وهو الضحوة الكبرى؛ لمصادفة أكثر اليوم النية، لا لأنَّه كان من جملة الليل، فإن قلت كان التشبيه في (كأنّما) يقتضي كون الأجر فيه أنقص، وليس كذلك؟ قلتُ هذا من باب التشابه؛ لأن تعيين ذلك الوقت لم يكن من الشارع، حتى ينقص في وقت آخر، ولو كان التعيين بطريق النذر يكون تشبيهًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت