فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 3509

[حديث: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا]

205 - «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا [1] ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ [2] ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» . [خ¦ 3007] .

[1] جاء في هامش الأصل: «يعني حَاطِبَ بنَ أبي بَلْتَعَةَ، قال الراوي: لمَّا علم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالوحي، أنَّ حاطبًا بعث كتابًا إلى أهل مكة بامرأة، وكان فيه بيان بعض أمر النبي عليه الصلاة والسلام، وأحوال المؤمنين، بعثَ رجالًا على عقبها، فأخذوا منها الكتاب في الطريق، فقال عليه السلام: ما هذا يا حاطب؟ قال يا رسول الله: إن للمهاجرين أقارب بمكة، يحمون أموالهم وأهليهم، وإني لست من نفس قريش، ولم يكن لي قريب فيها، فأردت أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها لِي، واللهِ ما فعلت هذا شكًّا في ديني. فقال عمر رضي الله عنه: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال عليه الصلاة والسلام: إنَّه شهد بدرًا) يعني حضر غزوة بدر، (ومَا يُدْرِيْكَ) خِطَاب لعمر، يعني أيُّ شيء يعلمك أنَّه مستحقٌ للقتل؟. (لعلَّ الله أنْ يَكُوْنَ) قال الطيبي: الترجي راجع إلى عمر؛ لأن وقوع هذا الأمر محقَّق عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِما جاء في رواية أبي هريرة: (اطَّلع) بدون لعلَّ» .

[2] جاء في هامش الأصل: قوله عليه الصلاة والسلام: « (اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ) يعني نظر إليهم بنظر الرحمة والمغفرة، فقال اعملوا ما شئتم. (فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُم) : المراد به إظهار العناية بهم، وإعلاء رتبتهم، لا الرُّخَص لهم في كلِّ فعل، كما يقال للمحبوب اصنع ما شئت، وإنَّما سمَّاه عمر منافقًا على التأويل؛ لكونه فعل [كذا في المخطوط] شبيهًا بهم؛ ولهذا لم يزجره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه التسمية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت