167 - «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِه، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ، فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ» [1] . [خ¦ 2790] .
[1] جاء في هامش الأصل: «قوله: (إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ) المراد بالمئة هنا الكثرة، والدرجة: المرقاة. قوله: (أَعَدَّ الله لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ) وهم الغزاة والحجاج أو الذين جاهدوا أنفسهم لمرضاة ربهم. قوله: (كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) وهذا التفاوت يجوز أن يكون صوريًّا، و أن يكون معنويًا، فيكون المراد من الدرجة: المرتبة، فالأقرب إلى الله تعالى أرفع درجة ممَّن دونه. قوله عليه السلام: (فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ، فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ) وهو بستان في الجنة، جامعٌ لأصناف الثمرة. قوله عليه السلام: (فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ) يعني أشرفها. قوله: (أَعْلَى الجَنَّةِ) قيل فيه دلالة على أن السماوات كروية، فالأوسط لا يكون أعلى إلَّا إذا كان كرويًّا، وأنَّ الجنة فوق السماوات تحت العرش. قال الإمام الطيبي: النكتة في الجمع بين الأوسط والأعلى، أنَّه أراد بأحدهما الحسي، وبالآخر المعنوي، والله أعلم» .