فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 3509

[حديث: إِنَّ أَدْنَى مَقْعَدِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ]

208 - «إِنَّ أَدْنَى مَقْعَدِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى، وَيَتَمَنَّى، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَمَنَّيْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» [1] . [مسلم¦ 182] .

[1] جاء في هامش الأصل: «قوله عليه السلام (إِنَّ أَدْنَى مَقْعَدِ) وهو موضع القعود، والمراد به ملكه وحده. (أَحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ) أنْ يقول له تمنى، فيتمنى، والقائل هو الله تعالى والمَلَك، قال الشارح: أن يقول خبر إنَّ، لكنه ليس بظاهر؛ لأنَّه لا يصح أن يُحمل على اسمه، بل الوجه أنَّ الخبر محذوف، و (أن يقول) بيانٌ له؛ بدلالة سياق الكلام، تقديره: إنَّ أدنى مقعد أحدكم من الجنة ما تمناه، ومثله ويتمنى. (فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَمَنَّيْتَ؟) فالاستفهام للتقرير، وليس عن نفس التمني؛ لأنَّه معلوم. (فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ) فإن قلت: التمني غير مشروط بالإمكان، فيجوز أن يتمنى جميع الجنة، وإن كان مُحالًا، فكيف يُقال: فإنَّ لك ما تمنيت، ومثله معه؟ قلت: يجوز أن يَصْرِف الله قلبه عن ذلك، لئلَّا يخلو أهل الجنة عمَّا وُعِدوا، أو يكون التمني بمعنى الترجي، والإمكان من شروطه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت