فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 332

«فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ» ..

فهو الخاسر في كل جانب. هو الخاسر في الرجاع عن الصفقة الرابحة بينه وبين اللّه تعالى. وما من بيعة بين اللّه وعبد من عباده إلا والعبد فيها هو الرابح من فضل اللّه ، واللّه هو الغني عن العالمين. وهو الخاسر حين ينكث وينقض عهده مع اللّه فيتعرض لغضبه وعقابه على النكث الذي يكرهه ويمقته ، فاللّه يحب الوفاء ويحب الأوفياء.

«وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» ..هكذا على إطلاقه: «أَجْرًا عَظِيمًا» .. لا يفصله ولا يحدده. فهو الأجر الذي يقول عنه اللّه إنه عظيم.

عظيم بحساب اللّه وميزانه ووصفه الذي لا يرتقي إلى تصوره أبناء الأرض المقلون المحدودون الفانون!" [1] "

ـــــــــــــ

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3320)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت