لما دعوتَ الناسَ لبىَ عاقلٌ .... .وأصمَّ منك الجاهلين نداءُ
أبوا الخروج إليك من أوهامهم ...والناسُ في أوهامهم سجناءُ
ومن العقول جداولٌ وجلامدٌ ... ..ومن النفوس حرائرٌ وإماءُ
داءُ الجماعة من ارسطاليس لم ... يوصف له حتى أتيتَ دواءُ
فرسمتَ بعدَك للعبادِ حكومةً .. ...لا سوقةٌ فيها ولا أمراءُ
الله فوق الخلق فيها وحده ... .والناسُ تحت لوائها أكفاءُ
والدِّينُ يسرٌ والخلافةُ بيعةٌ . ..والأمرُ شورى والحقوقُ قضاءُ
الاشتراكيون أنتَ إمامهم .. ..لولا دعاوى القوم والغلواءُ
داويت متئدًا وداووا طفرةً . وأخفُّ من بعض الدواءِ الداءُ
الحربُ في حقٍّ لديك شريعةٌ .. .ومن السُّمومِ الناقعاتِ دواءُ
والبِرُّ عندك ذمةٌ وفريضةٌ .... لا منَّةٌ ممنونةٌ وجباءُ
جاءت فوحدت الزكاةٌ سبيله ... حتى التقى الكرماءُ والبخلاءُ
أنصفتَ أهلَ الفقر من أهل الغنى ... .فالكلُّ في حقِّ الحياة سواءُ
فلو أنَّ إنسانًا تخير ملةً ما اختار إلا دينكَ الفقراءُ
يأيها المسرى به شرفًا الى ما لا تنالُ الشمسُ والجوزاءُ
يتساءلون وأنتَ أطهرُ هيكل .... بالروح أو بالهيكل الإسراءُ ؟
بهما سموتُ مطهرين كلاهما .... نورٌ وريحانيَّة وبهاءُ
فضلٌ عليك لذي الجلال ومنةٌ ... والله يفعل ما يرى ويشاءُ
تغشى الغيوب من العوالم كلما ... .طويتْ سماءُ قلدتْكَ سماءُ
في كل منطقةٍ حواشي نورها .... .نونٌ وأنت النقطةُ الزهراءُ
أنت الجمالُ بهاوأنت المجتلي .والكفُّ والمرآةُ والحسناءُ
الله هيأ من حظيرة قدسه .... .نزلًا لذاتك لم يجزه علاءُ
العرشُ تحتكَ سُدَّةً وقوائمًا .... .ومناكبُ الروح الأمين وطاءُ
والرسلُ دون العرش لم يؤذن لهم ..حاشا لغيرك موعدٌ ولقاءُ