فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 332

الخيلُ تأبى غير أحمد حاميًا ...وبها إذا ذكر اسمه خيلاءُ

شيخُ الفوارس يعلمون مكانه إن هيجت آسادها الهيجاءُ

وإذا تصدى للظبي فمهندٌ أو للرّماح فصعدةٌ سمراءُ

وإذا رمى عن قوسه فيمينه .... .قدرٌ وما ترمي اليمينُ قضاءُ

من كل داعي الحق همَّةُ سيفه .. لسيفه في الراسيات مضاءُ

ساقي الجريح ومطعمُ الأسرى ومن ..أمنت سنابكَ خيلهِ الأشلاءُ

إن الشجاعة في الرجال غلاظة ما لم تزنها رأفةٌ وسخاءُ

والحرب من شرف الشعوب فإن بغوا ....فالمجد مما يدعون براءُ

والحربُ يبعثها القويُّ تجبُّرًا وينوءُ تحت بلائها الضعفاءُ

كم من غزاةٍ للرسول كريمةٍ فيها رضىً للحقِّ أو إعلاءُ

كانت لجند الله فيها شدةٌ في إثرها للعالمين رخاءُ

ضربوا الضلالة ضربةً ذهبت بها فعلى الجهالة والضلال عفاءُ

دعموا على الحرب السلام وطالما ..حقنت دماءً في الزمان دماءُ

الحقُّ عرضُ الله كلُّ أبيةٍ بين النفوس حمىً له ووقاءُ

هل كان حول محمدٍ من قومه .... ..إلا صبيٌّ واحد ونساءُ؟

فدعا فلبى في القبائل عصبةٌ .... .مستضعفون قلائلٌ أنضاءُ

ردوا ببأس العزم عنه من الأذى ما لا تردُّ الصخرةُ الصمّاءُ

والحقُّ والإيمان إن صبَّا على ... برد ففيه كتيبةٌ خرساءُ

نسفوا بناء الشرك، فهو خرائبٌ ... واستأصلوا الأصنام فهي هباءُ

يمشون تغضي الأرضُ منهم هيبةً .... وبهم حيالَ نعيمها إغضاءُ

حتى إذا فتحت لهم أطرافها ما يطغهم ترفٌ ولا نعماءُ

يا من له عزُّ الشفاعة وحدهُ .... وهو المنزهُ ما له شفعاءُ

عرش القيامة أنت تحت لوائه ... والحوضُ أنتَ حيالهُ السَّقاءُ

تروي وتسقي الصالحين ثوابهم .والصالحات ذخائرٌ وجزاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت