الصفحة 103 من 189

17 -مداخل الشيطان إلى القلب[1]

قال الله تعالى: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ {16} ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ {17} ) [الأعراف: 16، 17] .

وقال الله تعالى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا {120} أُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا {121} ) [النساء: 120، 121] .

سبب الخاطر الداعي إلى الخير يسمى ملكًا، وسبب الخاطر الداعي إلى الشر يسمى شيطانًا.

واللطف الذي يتهيأ به القلب لقبول إلهام الخير يسمى توفيقًا، والذي يتهيأ به لقبول وسواس الشيطان يسمى إغواء وخذلانًا.

والملك عبارة عن خلق خلقه الله من نور، شأنه إفاضة الخير، وإفادة العلم، وكشف الحق، والوعد بالخير، وكمال الطاعة، والأمر بالمعروف، وقد خلقه الله وسخره لذلك.

والشيطان عبارة عن خلق خلقه الله من نار، وشأنه ضد عمل الملك، فعمله الوعد بالشر، والأمر بالفحشاء والمنكر، والتخويف عند الهم بالخير بالفقر، وإيقاع العداوة والبغضاء بين الناس، والأمر بالسوء، وتزيين المعاصي للعباد، وهو عدو بني آدم قاطبة: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ {6} ) [فاطر: 6] .

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 10 / ص 1555) وإحياء علوم الدين - (ج 2 / ص 234) وموسوعة فقه القلوب - (ج 3 / ص 60) والزواجر عن اقتراف الكبائر - (ج 1 / ص 219)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت