قال الله تعالى: (أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ {16} ) [الحديد: 16] .
وقال الله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} ) [المؤمنون: 1، 2] .
الله تبارك وتعالى هو الواحد القهار، ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، الذي خضعت رقاب العباد لعظمته، وخشعت الأصوات لهيبته، وذل الأقوياء لعزته، وافتقرت جميع الخلائق إليه.
والخشوع: قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل.
ومحله القلب، وثمرته على الجوارح، فإن حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن، والكمال الخارجي ثمرة الكمال الداخلي.
فالخشوع معنى يلتئم من:
التعظيم للرب .. والمحبة له .. والذل له .. والانكسار بين يديه.
والخشوع أربعة أنواع:
الأول: اتضاع القلب والجوارح وانكسارها لنظر الرب إليها، وهو مقام الرب
(1) - مجموع الفتاوى - (ج 7 / ص 29) ومجموع الفتاوى - (ج 11 / ص 590) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 3456) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 387) والرسالة القشيرية - (ج 1 / ص 68) وقوت القلوب - (ج 1 / ص 327) وبريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية - (ج 4 / ص 215) ومدارج السالكين - (ج 3 / ص 31) و موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 257) وموسوعة فقه القلوب - (ج 3 / ص 48)