الصفحة 72 من 189

11 -فقه طمأنينة القلب[1]

قال الله تعالى: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {28} ) [الرعد: 28] .

وقال الله تعالى: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ {27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً {28} ) [الفجر: 27، 28] .

الطمأنينة: سكون القلب إلى الشيء، وعدم اضطرابه وقلقه.

فالصدق مثلًا يطمئن إليه قلب السامع، والكذب يوجب له اضطرابًا وارتيابًا.

وذكر الله هو القرآن، وبه تحصل طمأنينة القلوب، فإن القلب لا يطمئن إلا بالإيمان واليقين، ولا سبيل إلى حصول الإيمان واليقين إلا من القرآن.

والفرق بين السكينة والطمأنينة:

أن الطمأنينة: سكون القلب مع قوة الأمن، والسكينة تصول على الهيبة الحاصلة في القلب فتخمدها في بعض الأحيان، فيسكن القلب في بعض الأوقات.

أما سكون أهل الطمأنينة فهو دائم، ويصحبه الأمن والراحة بوجود الأنس.

والطمأنينة أعم، فإنها تكون في العلم والخبر به واليقين والظفر بالمعلوم، ولهذا اطمأنت القلوب بالقرآن، لما حصل لها الإيمان به.

(1) - مجموع الفتاوى - (ج 3 / ص 329) ومجموع الفتاوى - (ج 7 / ص 426) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 10117) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 2102) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 1061) وبريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية - (ج 4 / ص 404) وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - (ج 1 / ص 114) ومدارج السالكين - (ج 5 / ص 50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت