الصفحة 131 من 189

إلى الله، فإنه لا يستقر دون الوصول إليه: (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى(42 ) ) [النجم: 42] .

فإذا وصل إلى الله عزَّ وجلَّ أثابه عليه مزيدًا من الإيمان واليقين، وجمل به ظاهره وباطنه، فهداه به لأحسن الأخلاق والأعمال، وصرف عنه به سيئ الأخلاق والأعمال.

وأقام الله سبحانه من ذلك العمل جندًا يحارب به قطاع الطريق للوصول إليه.

فيحارب الدنيا بالزهد فيها، وإخراجها من قلبه.

ويحارب الشيطان بترك الاستجابة لداعي الهوى، فإن الشيطان مع الهدى لا يفارقه.

ويحارب الهوى بتحكيم الأمر الشرعي المطلق، والوقوف مع الهدى.

ويحارب النفس بقوة الإخلاص، وتقديم مراد الله على مرادها.

وإن دار العمل في القلب، ولم يجد منفذًا إلى الله، وثبت عليه النفس فأخذته وصيرته جندًا لها، فصالت به وعلت وطغت: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ(53 ) ) [يوسف: 53] .

20 -أدوية أمراض القلوب[1]

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(57 ) ) [يونس: 57] .

وقال الله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ

(1) - موسوعة فقه القلوب - (ج 3 / ص 80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت