الصفحة 12 من 189

من الذين بدلوا نعمة الله كفرًا [1] .

وسيد الأعضاء، ورأسها وملكها هو القلب، والفكر للقلب كالإصغاء للأذن.

وصلاح القلب وحقه والذي خلق من أجله، هو أن يعقل الأشياء:

فيعرف ربه ومعبوده وفاطره .. وما ينفعه وما يضره .. وما يصلحه وما يفسده .. ويعرف أسباب النجاة وأسباب الهلاك .. ويميز بين هذا وهذا .. ويختار ما ينفعه وما يصلحه .. ويعتصم بالله .. ولا يلتفت إلى ما سواه.

والناس متفاوتون في الخلق .. ومتفاوتون في عقلهم الأشياء .. من بين كامل وناقص، وفيما يعقلونه من بين قليل وكثير .. وجيد ورديء.

وإذا آمن العبد بالله أكرم الله قلبه بعشر كرامات:

الأولى: الحياة:

كما قال سبحانه: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(122 ) ) [الأنعام: 122] .

و «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِىَ لَهُ .. » [2] .، وكذلك الله عزَّ وجلَّ خلق القلب، وجعل فيه نور الإيمان، فلا يجوز أن يكون لغيره فيه نصيب.

الثانية: الشفاء:

كما قال سبحانه: (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ(14) [التوبة: 14] .

فالعسل شفاء الأبدان .. والإيمان شفاء القلوب .. والعلم شفاء من الجهل.

الثالثة: الطهارة:

(1) - قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} (28) سورة إبراهيم

(2) - سنن أبى داود برقم (3075) وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت