الصفحة 99 من 189

كريم.

الثالث: التعلق بغير الله تبارك وتعالى.

وهذا أعظم مفسدات القلب على الإطلاق .. فليس عليه أضر من ذلك .. ولا أقطع له عن مصالحه وسعادته منه .. فليحذره العبد.

فإنه إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به، وخذله من جهة ما تعلق به، وفاته تحصيل مقصوده من الله عزَّ وجلَّ بتعلقه بغيره، والتفاته إلى ما سواه.

فهو لا على نصيبه من الله حصل، ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل.

فأعظم الناس خذلانًا من تعلق بغير الله.

وأساس الشرك وقاعدته التي بني عليها التعلق بغير الله، وصاحب ذلك مذموم مخذول كما قال سبحانه: (لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا {22} ) [الإسراء: 22] .

الرابع: الطعام.

والمفسد للقلب من الطعام نوعان:

أحدهما: ما يفسده لعينه وذاته كالمحرمات وهي نوعان:

محرم لحق الله كالميتة والدم ولحم الخنزير، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.

ومحرم لحق العباد كالمسروق والمغصوب والمنهوب، وما أخذ بغير رضا صاحبه، إما قهرًا، وإما حيلة.

الثاني: ما يفسده بقدره وتعدي حده كالإسراف في الحلال، والشبع المفرط، فإنه يشغله عن الطاعات، ويشغله بمزاولة مؤونة البطنة حتى يظفر بها، فإذا ظفر بها، شغله بمزاولة تصريفها والتأذي بثقلها، وقوي عليه مواد الشهوة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت