الصفحة 33 من 189

ومحركات القلوب إلى الله عزَّ وجلَّ ثلاثة [1] :

المحبة .. والخوف .. والرجاء.

فالمحبة أقواها، ويحركها في القلب كثرة ذكر المحبوب، ومطالعة آلائه ونعمائه، فيسير إلى محبوبه الذي يرى كل نعمة منه.

والخوف، المقصود منه المنع والزجر عن الخروج عن الطريق.

ويحركه في القلب مطالعة آيات الوعيد والزجر، والعرض والحساب والنار وأهوالها، والعقوبات التي حلت بالمجرمين.

أما الرجاء، فيقود الإنسان إلى الطريق، ويحركه في القلب مطالعة الكرم والإحسان، والحلم والعفو، والعطاء والمنّ.

وقلوب العباد كلهم بيد الله [2] :

فمن أقبل على الله أقبل الله بقلوب عباده إليه فأحبوه.

ومن أعرض عن الله أعرض الله بقلوب عباده عنه.

(إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا(96 ) ) [مريم: 96] .

(1) - مجموع الفتاوى - (ج 1 / ص 89) ومجموع الفتاوى - (ج 1 / ص 95) وفتاوى يسألونك - (ج 6 / ص 283) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 5523) والتخويف من النار - (ج 1 / ص 17) ومدارج السالكين - (ج 3 / ص 42)

(2) - عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِى عَلَى دِينِكَ» . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا قَالَ «نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ» مسند أحمد {6/ 251} برقم (26887) وسنن الترمذى برقم (2290) صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت