الصفحة 38 من 41

-أن من شروط عهد الأمان أن يكون فيه مصلحة ولا يلحق منه ضرر للمسلمين. ودخول هؤلاء المشركين للتنقيب على كنوز الأرض من أعظم الضرر على الإسلام وأهله، لأنه لا ينتفع منه إلا الطواغيت بتقوية شوكتهم وتكثير أموالهم، ولم نر شعبا من الشعوب الإسلامية نفعتها هذه الخيرات التي أودعها الله في جوف أراضينا، فهي لا تُنفق إلا في الصد عن سبيل الله ونشر الفساد والرذيلة في بلادنا، ودوامها في بطن الأرض خير لنا من ظاهرها.

كذلك هي تنفع الدول المحاربة للإسلام وهي التي تتولى استخراجه وتأخذه بثمن بخس، أقل من سعر الماء، تقتل به إخواننا في الشرق والغرب، ودخولهم لاستخراجها هو الباب العريض لدخول جنودهم وبناء قواعدهم العسكرية لحماية شركاتهم. فإن كان ذلك فليبشروا بتجديد سنة عقبة بن نافع وطارق بن زياد وأسد ابن الفرات، ولا نامت أعين الجبناء.

-أن ولاة الأمر الشرعيين، وهم أمراء الجهاد قد نبذوا للمشركين عهودهم ونهوهم عن دخول بلادنا، ولا نكاد نرى من يدخلها ليسمع كلام الله أو لتجارة أو لأمر مما يبيحه الشرع. إنما هم يدخلون للإفساد بسباق سياراتهم وسياحتهم الماجنة إن لم يكن للتبشير بالنصرانية وإحياء ما اندرس من آثار الجاهلية أو حتى للتجسس وإعانة الطواغيت على أهل التوحيد متسترين بالعمل الصحفي والجمعيات الخيرية. فإن هم أصروا على الدخول فعليهم أن يسألوا الأمان من المجاهدين فهم الذين يملكون الكفاءة لتقدير مصلحة دخولهم من عدمها وصحة أمانهم من بطلانه. فإن أبوا قلنا لهم: لا مرحبا، بكم، إن أنتم إلا فدية لأسرى المسلمين أو فدية مال ورزق ساقه الله لهم. ولا عهد بيننا وبينكم إلا ما أخذه الله علينا من عهد أن {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} .

فالحاصل أن سعر البترول قد ارتفع هذه الأيام، ومن أراده فليكن مستعدا على دفع الدم ثمنا له، فقد ولى زمان الذل والهوان، وظهر شعاع فجر جديد بإحياء شعيرة الجهاد مؤذنا بعودة الخلافة الراشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت