فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 145

عبداللطيف بن يوسف المقرن

فضل تأديب الولد

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع) الترمذي و قال (ما نحل والد ولدًا أفضل من أدب حسن ) الترمذي .

كيف تجعل ابنك مطيعا ً؟

نقصد بالولد/الذكر والأنثى, ومن كان دون الرشد و ليس رضيعًا, و إن كان لكل مرحلة سمات و أساليب في التعامل , لكن الحديث هنا عام بسبب صعوبة التفصيل لكل مرحلة على حدة , و منعًا للإطالة .

ما هي صفات الابن الذي نريد ؟

أن يتصف بصفات فاضلة أجمع العقلاء على استحسانها و جاء الشرع حاظًا عليها و أهمها ما يلي:

أ- الدين

نعني الابن صاحب القلب و الضمير الحي , و الابن موصول القلب بالله و المؤمن حقًا .

قال تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) الطور

و قال عليه الصلاة والسلام: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد إذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب ) , فصلاح القلب بالدين فإذا استقام دين المرء استقامت أحواله كلها .

قال تعالى ( ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إمامًا ) الفرقان

ب- كبر العقل

قال الشاعر:

يزين الفتى في الناس صحة عقله و إن كان محظورا عليه مكاسبه

يشين الفتى في الناس قلة عقله وإن كرمت أعراقه و مناسبه

يعيش الفتى بالعقل في الناس إنه على العقل يجري علمه و تجاربه

و أفضل قسم الله للمرء عقله فليس من الأشياء شيء يقاربه

إذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه و مآربه

وأشد ما يخشاه المرء الحمق, قال الشاعر:

لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها

ج - الطاعة:

أن يستجيب لتوجيهاتك ويعمل ما يعلم أنك ترضاه و يترك ـ ما يريده ـ رغبة في تحقيق رضاك (إنما الطاعة بالمعروف ) وبالقدوة الحسنة يتربى الابن على صفات الأب الحسنه

د- حسن الخلق:

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) الحديث فالابن الحسن الخلق كثير الطاعة لله و لوالديه .

من الذي يصنع الرجال؟ من يحدد سمات الابن؟

لاشك أنه الأبوان حيث أنه كلما كانا قدوة حسنة لأبنائهم كلما كان صلاح الأبناء أقرب , ففي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( ما من مولود الا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) الحديث

و إذا كانا مسلمين كان الولد مسلمًا , فصلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء قال تعالى: ( وكان أبوهما صالحًا ) الكهف .

1 ـ التنشئة المتدرجة:

-تنشئة الطفل شيئًا فشيئًا حتى يرشد قال تعالى (و لكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون) آل عمران.

تربيته و تعاهده حتى يشب و يقوى ساعده و يبلغ أشده مثال ذلك تربية إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام , ثم كيف استجاب لطلب والده بتنفيذ رؤياه بقتله إياه .

فلا بد من التنمية المتدرجة (التعليم للفعل المرغوب) ، التقويم للخطأ و الرد الى الصواب , و ذلك بأن تعمل على تعديل ما تراه من خطأ شيئًا فشيئًا , و لا تعجل فإن الإخفاق في التغيير الشامل ثقيل وله عبء على النفس قد يقعد بها عن السعي بما ينفع ولو كان هذا السعي قليلًا سهلا.

2 -بذل الحقوق للطفل ( اختيار الأم، التسمية الجيدة ، التعويد على الفضائل )

3-حفظ القرآن

فحفظ القرآن الذي به أكبر مخزون من المعارف التي تهذب النفس وتقوم السلوك و تحيي القلب لأنه لا تنقضي عجائبه, فكلما زاد مقدار حفظ الولد للآيات و السور زاد احتمال معرفته بمضامينها التي هي إما عقيدة تقود السلوك أو أمر بخير أو تحذير من شر أو عبر ممن سبق أو وصف لنعيم ( أهل الطاعة أو جحيم أهل المعصية ) .

4-التعليم قبل التوجيه أو التوبيخ:

( حيث أن البناء الجيد في المراحل المبكرة من حياة الطفل تجنبه المز الق وتقلل فرص الانحراف لديه مما يقلل عدد الأوامر الموجهة للطفل فمن الأوامر ما يوافق هواه وخاطره وباله ما يخالف ذلك,تدل الدراسات أن هنالك ما يقارب من 2000 أمر أو نهي يوجه من الجميع للطفل يوميًا !! لذا عليك أن تقلل من المراقبة الصارمة له, و من التحذيرات, و من التوجيهات, و من الممنوعات, ومن التوبيخ التلقائي

نعم الطفل يحب مراقبة الكبار له لكنه ليس آلة نديرها حسب ما نريد !! . فلماذا نحرم أنفسنا من رؤية أبنائنا مبدعين ؟؟

و هناك أهمية بالغة في تربية الطفل الأول ليقوم هو بمساعدتك في تربية من بعده , لكن احذر (( كثرة الأوامر له و قلة خبرتك في التعامل مع الصغير لأنها التجربة الأولى لك و لأمه في تربية إنسان !!! ) ).

وأنت تتعامل مع أخطاء ابنك تذكر ذلك:

أن الجزء الأفضل من ابنك لمََا يكتمل بعد , و أن عقله وسلوكه وتعامله لم يكتمل بعد !!

هل فات الوقت المناسب للتربية ؟؟؟

الوقت باقي مادام الإبن دون سن الرشد.

ما الذي يقطع عليك الطريق إلى اكتمال ابنك بالصورة التي ترغب؟

هناك عدة أمور أهمها:

-ترك المبادرة إلى تقويم الأخطاء.

-القدوة السيئة

إذا شاهد الولد الأب أو الأم _ القدوة _ يكذب فلن يصدق الابن أبدًا !! .

-إبليس

قال تعالى على لسان إبليس (لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)

-النفس الأمارة بالسوء

(( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم ) )يوسف .

-أصدقاء السو ء

ورد في الحديث ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير) هناك الكثير من أصدقاء السوء أوصلوا أصاحبهم إلى المهالك .

إذا سارت الأمور على طريق مختلف

أو تُرك الابن و أهمل و حدث الخلل !!

فما موقفك...؟ عند الخلل في..؟؟؟ فلذة كبدك !!

ابنك من استرعاك الله إياه تذكر أنه صغير - ضعيف - قليل الخبرة - بسيط التجربة- يعايش ظروف تجعله غير مستقر بسبب مرحلته العمرية !

هنا لابد أن تلاحظ مايلي:

1-الأحداث مؤقتة.

2-ليس المهم ما الذي حصل لكن المهم كيف تفكر في الذي حصل

3-حاول أن تقلل التفكير في الإساءات أو الإزعاجات .

4-لا تترك وتتجاهل الأمور التي يفعلها وتزعجك .

5-لا تجعل رضاك متوقفا على أمر واحد .

6-أحذر النقد القاسي للأسرة والأبناء .

7-تذكر الذكريات الإيجابية .

8-لا تركز على صرا عات خاسرة .

9-علمه و لا تعنفه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ) الحديث

10-تقبل ابنك مرحليًا بلا شروط .

11-الرضا التام قليل و نادر .

أدرك كل هذا حتى ترى طريق التربية الهادئة بوضوح .

ما لذي يفيد في جعل طاعة الابن لأوامر الأب أكثر ؟

هناك عدة وسائل أهمها:

أولًا: التربية على الاستقامة

مهم تربيته على الفرائض و محبة الخير وأهله و بغض المنكر و أهله , ورد في الحديث ( مروا أولادكم بامتثال الأوامر و اجتناب النواهي , فذلك وقاية لكم و لهم من النار ) .

ثانيًا: أدنو منه

عند ما تريد توجيهه فاقترب منه أولًا حتى تلامسه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للشاب الذي جاء يستأذنه في الزنى ( أدن مني ثم مسح على صدره ) الحديث .

إذا شعرت بقربك من الآخرين فانك سوف تشعر بالرضا عن نفسك .

ثالثًا: قويٍ العلاقة به

لا بد من بناء العلاقة الجيدة معه وتنميتها و صيانتها مما يعكر صفوها, فالعلاقة القائمة على الرحمة و الشفقة و التقدير و الصفح لها أثر كبير .

عندها ستقول: علاقاتي قربت مني الناس قاطبة !! وسوف تزيد من شبكة العلاقات الطيبة ؟

وجد أن العلاقة السامية لها ميزات كثيرة منها:

سرعة إنجاز العمل ، تسهيل الخدمة دون ضرر ، الاستعداد لأداء العمل برغبة، تذليل المشاكل إن وجدت .

و أن العلاقة العادية لها آثار منها:

تبادل الخبرات، حرارة اللقاء ، اكتساب عدد من الأصدقاء .

و العلاقة المؤقتة لها آثار منها:

إنجاز بطيء ، عدم الاكتراث بالمتكلم, تبادل الخبرات

أما العلاقة السيئة فأضرارها:

عدم أداء الخدمة برغبة, عدد قليل من الأصدقاء ,الترصد الأخطاء ، إنهاء اللقاء بأسرع وقت، عدم بروز العمل الجماعي .

رابعًا: قابله بالابتسامة و بطلاقة وجه:

تبسمك في وجه ابنك صدقة وقربى وتقارب للقلوب , فإن عمل الابتسامة في نفس الابن لا حدود لها في كسبه و استجابته لما تريد منه .

خامسًا: مارس طلاقة الوجه

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لا تحقرن من المعروف شيء و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) الحديث . تعود على طلاقة الوجه مع أبنائك لأنه كلما كنت سهلا طليق الوجه كلما ازدادت دائرتك الاجتماعية معهم أو مع غيرهم, وكلما كنت فظا منغلقا كلما ضاقت دائرتك حتى تصبح صفرًا . قال تعالى ( ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) آل عمران

الدور الذي تجنيه عندما تملك مهارة طلاقة الوجه:

1-تبعث هذه المهارة روح التجديد و النشاط . 2- تقضي على التوتر و الضغوط النفسية .

3-ينجذب إليك الناس . 4- تجعلك مقبولا لدى الناس .

5-تذيب السلوكيات غير المرغوبة مثل (الكبر ، الحسد، الحقد و العناد) .

6-تضفي روح التواضع . 7- تشعر عند تمثلك هذه المهارة بسهولة المؤمن و ليونته

8-تعيد روح الود و تبث روح المداعبة . 9- تكسبك الجولة في النقاشات الحادة .

سادسًا: امنحه المحبة

المحبة تفعل في النفوس الأعاجيب و رسول الله خير قدوة في ذلك لأنه تحلى بأفضل خلق يتحلى به بشر فأحبه أصحابه محبة لم يشابهها محبة من قبل و لا من بعد , فهل يستطيع أحد أن يجاري فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم - و أخلاقه و سجاياه التي حببته للناس و الدواب حتى الجماد , و يدل على ذلك قصة ثوبان رضي الله عنه ففي الحديث (أن ثوبان رضي الله عنه كان شديد الحب للنبي - صلى الله عليه وسلم - قليل الصبر عنه أتاه ذات يوم و قد تغير لونه فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما غير لونك فقال يا رسول الله ما بي من مرض و لا وجع غير أني إذا لم أراك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك لأنك ترفع مع النبيين و إني إن دخلت الجنة فإن منزلتي أدنى من منزلتك , و إن لم أدخل الجنة لم أراك أبدًا فنزلت الآية:( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقًا) النساء .

غريب أمر الحب في حياة الناس فلا أحد يشبع منه , وكل من يحصل عليه يشع بدفئه و صفائه على من حوله .

-ليس هناك أفضل من أن تظهر ذلك التقدير بأن تخبر شخصًًا ما مقدار اهتمامك به لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي قال: أنه يحب فلانًا"هلاَ أخبرته أنك تحبه"الحديث .

-الدراسات بيَنت أن الذي لا يفعل ذلك قد تكون علاقته مع الآخر تنافسية و أفضل مكافأة للولد هو شعوره أن أمه و أبو يحبانه ويثقان به فعلا !!! عندها سوف يحبهما فعلًا لا لمصلحة ما.

-إذا أحبك الناس فانك بأعينهم كحديقة فيها شتى أنواع الزهور ذات الرائحة الفواحة .

كل طفل يحب أن يكون محبوبًا و مُحبًا و إلا فإنه سوف يلجأ إلى إزعاج من حوله لتنبيههم لحاجته إلى الحب

سابعًا: عليك بالهدوء

تحلى بالهدوء و الحلم و الرفق ورد في الحديث ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شي إلا شانه)

لا تجعل جفوة والدك _ أن وجدة _ عليك صغيرًا سببًا في تعاسة ابنك مستقبل

ثامنًا: عامله بالثقة و التقدير و التقبل.

أشعره بمدى أهميته بالنسبة لك , و بثقتك به , فإن شخصيته تتحدد بحسب ما يسمع منك من أوصاف تصفه بها فإذا كنت تصفه دائما بالذكاء فإنك ستجده ذكيًا , و إن كنت تصفه بالبخل فستجده مستقبلًا بخيلًا شحيحًا و هكذا فكن واثقًا من نفسك و اجعل ابنك واثقًا من نفسه حتى يكون لنفسه مفهومًا جيدًا و ايجابيًا .

فقد ثبت أن الأيمان الراسخ في قدراتنا الذاتية يزيد من الرضا في الحياة بنسبة 30 % و يجعلنا أكثر سعادة ! و أقدر على النجاح , و كن متفائلًا..!ّ و واقعيًا في توقعاتك إن السعداء من الناس ...

لا يحصلون على كل ما يريدون !!! و لكنهم يرغبون في كل ما يحصلون عليه

فنظرتك لنفسك سوف تجدها واقعًا بفعل الإيحا النفسي , سواء اعتقدت أنك تستطيع أو لا تستطيع فأنت على حق في كلتا الحلتين فاجعل ابنك واثقًا من نفسه و في قدراته و لا تحطمها _ بقلة الثقة به _ قبل أن يبرزها للوجود .

و لكن لا تكن مفرطا في الثقة !! و اعلم أن التقدير الإيجابي للذات مهم في تربية الرجال ليحققوا ذوات هم على حقيقتها بعيدًا عن تحطيم الشخصية الذي قد يمارسه الكبار مع الناشئة .

تاسعا: اجعل لابنك هدفا في الحياة

تشير الدراسات أن من أفضل أدوات التنبؤ بالسعادة هي فيما إذا كان الإنسان يعتقد أن هناك هدف في حياته ؟؟؟ , بلا أهداف محددة نجد أن سبعة أشخاص من بين عشرة يشعرون بعدم الاستقرار في حياتهم .

عاشرًا: احرص على تماسك أسرتك

فعبارة _ إنني أعيش مع زوجي من أجل الأطفال _ احذر أن يسمعها ابنك من أمه حتى لا يشعر بمدى التفكك الحاصل بين والديه _أن وجد _ فيضعف بسبب ضعف الأسرة ذلك الركن الذي يركن إليه_ بعد الله _ و يرتاح .

حادي عشر: تعرف على صفات ابنك:

لابنك صفات تختلف عن صفات الكبار أهمها:

1-يميل الصغير دائمًا إلى أن يحصل على رضى الكبار المهمين في حياته .

2-الثناء و الثقة و التقدير تؤثر على سلوكه أكثر من التوبيخ و الزجر .

3-عادة ما يستقبل الابن أوامر الوالدين بمنتهى الحب والرغبة في التنفيذ و لكن قد يرتبك عندما يتلقى الأوامر بعصبية أو فتور أو استهجان فيتخيل أنه كائن غير مرغوب فيه أو أن والديه قد قررا التخلي عنه أو أنهما ضاقا ذرعًا به و أنه مصدر إزعاج لهما , و هذا الارتباك قد يؤدي به إلى عدم تنفيذ الأوامر الصادرة عنهما .

4-و الولد يُحبُ أن يقوم هو بالجز الأكبر من العمل فإذا زاد عليه الإلحاح ظهر عليه العناد

5-و يحارب كثير من الأبناء من أجل أن يلعب باللعب المحبب لديه .

6-الكبار عندما يصرخون في وجه الصغير هي دعوة له ليتحدى الكبار _ خاصة إذا كانت الأوامر متناقضة , و أن يستمر في السلوك السيئ ويتمادى فيه ليعرف لأي درجة يمكن أن يصل الصراع بينه وبين الكبار .

7-الطفل يمتلك قدرة هائلة على تحمل والديه فهو أطول منهما نفسًا عند العناد و التحدي.

8-الأولاد يحتاجون قدرًا من الحرية ليختاروا نوع النشاط الخاص بهم .

9-الولد بحاجة أن تعلمه كل جديد دون أن تكرهه عليه .

10-الطفل يدرك مشاعرك تجاهه ويركز عليها ولا يهتم للتوجيه إذا كانت المشاعر تجاهه سلبية _ وقت لخطأ الذي يرتكبه _ مثل الغضب منه أو الحيرة تجاه سلوكه .

مثال ذلك:-

عند ما يجري أمامك ليفتح الباب ثم تصطدم رجله بإناء فينكسر الإناء إذا كان رد فعلك أن تغضب تنفعل فإنه لن يستقبل أي معلومة أو توجيه . أمَا إذا ضبطت نفسك و حاورته بهدوء ووجهته كيف يجب أن يجري مستقبلًا داخل الصالة فإن الرسالة سوف تصل إليه و معها احترامك له وتقديرك لأخطائه التي لا يجد هو نفسه مبررًا لها. و قد يكون منزعجًا منها ولا يرغب في تكرارها دون أن تحدثه عن الخطأ الذي ارتكبه !!! .

11-يحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة فلا تكن مفرطًا في الوقاية له من أخطار ما يتعامل معه من ألعاب أو مهام .

12-الصغار لا يحبون ما يشعرهم بالعجز أمام الكبار , و من ذلك إثارة العواطف عند الحديث معهم كقولك إني أخاف عليك من كذا إني مشفق عليك من كذا , فلا نجني من إثارة العواطف معهم إلا الإعراض أو العناد.

13-الولد تتوسل إليه فيعاندك و تتحدث معه كصديق فيطيعك !!! بسبب المنافسة على قلب الأم و البنت على قلب الأب .

14-يحب الصغار أن تتضمن الأوامر الصادرة من الكبار معنى إمكانية المساعدة منهم له .

15-النفاق مع الابن لا يفيد لأنه قادر على اكتشاف حقيقة الأمر !!! .

16-استجابة الولد تتأثر بالوقت و العبارات , فاختر الوقت المناسب للتوجيه أو النقد... وكذلك العبارات المناسبة .

اعلم !!!

أن هناك من هو أقدر منك على كسب ود ابنك فالجد و الجدة أقدر على التعامل المعقول مع الأبناء بسبب أن الوقت بالنسبة لهم وقت حصاد و لعدم تأثرهم بالانفعالات الناتجة عن تصرف الصغير و لقدرتهم على النزول لمستواه و لوجود الخبرة الكافية لديهما , وعلى أساس أن الصغير عندهما صاحب حق في إجابة رغبته المعقولة , و الآباء و الأمهات ينتابهم الخوف على مستقبل الولد و فيختلط لعبه _ الأب / الأم _ مع الابن برغبته / رغبتها في التوجيه و عدم الصبر و ضيق الوقت فتصدر الأوامر المختلطة بالتهديد , وكذلك الأقارب والغرباء يستطيعون أن يحققوا تواصلًا جيدًا في الغالب مع الصغير فيكون مطيعًا لهم فما هو السبب !! تأمل ستجد أن نوع العلاقة التي أنشئت تختلف عن العلاقة التي بينك وبينه غالبًا.

لاحظ !!!

أنك لست دائمًا على حق و أنت تتعامل مع مشكلات أبنائك , فاجعل عقلك هو ارتكاز السهم !!! و ليس عاطفتك ؟ .

ثاني عشر: عوده على الحوار:

تفاهم فالحوار الهادئ هو أساس الامتزاج و الاندماج لا بد أن يُعطي فرصة لسماع ما لديه ثم محاورته بهدوء و بمنطقية و عقلانية , لأنه قد لا يعرف الكثير من المعلومات عن سلبيات الأمر الذي و قع فيه و لا ايجابيات تركه , لأنه لم يخبر من قبل بذلك , أو أنه قد نسي ما تعلم , أو كسل عنه .

حدد ما الذي يجعلك حزينًا أو سعيدًا وبلغ به في وقت الهدوء فقط

ابحث عن مراكز القوة لديه و أبرزها له و امتدحه فيها و لا تشعره بالضعف أبدًا.

البدء بالثناء عليه و مدحه و التركيز على الأمور التي يتقنها

افتح المجال للحوار و افتعال المواقف لذلك .

ابحث عن السبب الحقيقي لما دفعه لفعل ذلك الأمر ثم وجه أو وبخ أو عالج و قد تلوم نفسك على تقصيرك إذا كنت منصفًا . مهم إيجاد جو مناسب للحديث عن المخالفات , و ذلك بعد أن تهدأ الأمور لأن الولد لا يدرك سلبيات فعله للصواب ولا إيجابيات تركه للخطأ .

إذا أخطأ لا تركز على إظهار مشاعر السخط أو الضجر, بل ركز على إيضاح التصرف المطلوب منه مستقبلًا في مثل هذا الموقف مع مراعاة أن تكون هادئ وغير منفعل.

مثال:

( سلوك رفع صوته في وجهك متذمرًا ) فعل لابد أن تُعرِفه بسلبياته و إيجابياته ثم تناقشه في وقت هدوءه وارتياحه و إقباله , و ابدأ بالثناء عليه يما يستحق الثناء بأي فعل آخر , و طالبه بأن يكون في موضوع احترام الوالدين كما هو في ذلك الأمر ( الممدوح فيه ) لاحظ أنه من الضروري أن يكون إدراكه للموضوع محل الحوار مشابه لإدراكك أنت و أنه فهم منك ما تعنيه فعلًا و أن تركيزه على ما تقول مناسب جدًا حتى تستطيع أن تطالبه مستقبلا بتنفيذ ما عرفه منك من صواب في هذا السلوك .

من المفيد أن يسمع حوارا عن المشكلة _ محل النقاش _ من شخص أخر محايد و قد يفيد افتعال موقف يجعله يسمع الحوار على أنه من غير قصد منك , أو أن يشعر أن الحديث ليس موجها إليه هو بالذات .

إذا لا تواجه المشكلات منفردًا فمساهمة أي شخص آخر في معالجة الأمور مهم .

كمخلوق اجتماعي تحتاج إلى أن تناقش مشكلاتك مع أشخاص آخربن ممن يولونك و توليهم اهتماما خاصا , أو ممن مر بنفس المشكلة أو من أصحاب الخبرة .

مستشارو القروض المالية يقولون:

إن الشيء الوحيد الذي يحققه إخفاء مشكلاتك هو ضمان عدم مساعدة غيرك لك في الحل .

اسمع ما لديه أو اجمع معلومات ماذا يدور في خلده ؟ ما هي رؤيته للمشكلة ومن يؤثر عليه ؟ و ما هي المعلومات التي تصل إليه ؟

ثالث عشر: استغل الصداقة.

لماذا الصداقة ....؟ , الصداقة لا بد له منها , وأنت تستفيد منها , كإيصال رسالة لا تستطيعها , و قد تجد عند الصديق الكثير من الدعم و المشاركة للأفراح و الأحزان .الصداقة على التقى تهزم المال , و إذا أردت أن تعرف هل فلان سعيد فلا تسأله عن رصيده في البنك ولكن سله عن علاقته بربه ثم عن عدد أصدقائه الذين يحبهم ويحبونه ؟ .

رابع عشر: أغلق التلفاز

و لكن بحكمة و أوجد بديلًا يساعد على تحقيق أهدافك....!!!

التلفاز ما هو إلا حشوت الكريمة التي تبعدك عن جوهر الطعام , يقطع فرص التواصل الطبيعية , يسرق وقتنا ولا يعيده أبدًا , افتحه عندما يكون هناك ما يستحق المشاهدة , إنه يفرض علينا ما نشاهد ولا نختار ما يجب أن نشاهد !! مثل من يدخل السوق و يشتري كل ما يراه أمامه ثم عندما يعود لداره يكتشف ضعف نفسه وقلة عقله .

لا تقبل الصورة التي ينقلها لك التلفاز أو الناس من حولك .

خامس عشر: آخر العلاج الكي

عندما تسير الأمور على خلاف ما تراه ... ! ولم تتيقن الخطأ ..! , لا تفترض أن هناك خطأ كبيرًا يستحق العقاب ...! أو أنه فعل ذلك لتحقيق مصلحة شخصية فردية له ...!, أو أنه كان يريد النيل منك... !,

افترض أنه محق....! أو مجتهد معذور ....! , أو مخطئ يحتاج التوجيه.... !

و أحذر العقاب وقت الغضب فلا تجعل كتفه ملعبًا تلهو فيه _ بكرة القلق الزائد الموجود لديك , العقاب المثمر هو ما تضمن التالي:

1-تعليم السلوك المرغوب فيه و التحذير من السلوك المرفوض وذلك قبل الوقوع في الخطأ .

2-الاتفاق على العقوبة حال الخطأ , بحيث تكون مناسبة لحجم الخطأ .

3-أن يفهم أن هذا خطأُ يستحق العقوبة عليه .

4-أن يدرك أن العقوبة متجهة للسلوك و ليس لشخصه هو .

وأخيرًا تأكد من أنه أدرك خطأه حتى لا يكون للعقوبة أثر سلبي يجلب العناد أو التمرد .

كن حكيمًا في عقدك للمقارنات

في الواقع أنه لم يتغير شيء نتيجة للمقارنة ...!!! الاَ أن شعورنا تجاه حياتنا يمكن أن يتغير بشكل كبير بناء على تلك المقارنة , فكثير من حالات الشعور بالرضا أو عدم الرضا تعود إلى كيفية مقارنة أنفسنا بالآخرين من هم أفضل منا أو قل حظًا منا ! في تربية أولادهم .

فوض غيرك ينكر عليه بالأسلوب المناسب إذا وقع في منكر .

عليك أن تبقى دائمًا مع الحقيقة و تسعى جاهدًا على تحسين الأمور !... كل يحلم بأسرة مثالية ولكن ينجح في تحقيق شيئًا من ذلك الواقعيين منهم !! .

إذا لم تكن متأكدًا .... ليكن تخمينك على الأقل إيجابيا انتبه فقد تحصل على ما تريد بأبسط طريق.

افعل ما تقول أنك ستفعله . لا تكن عدوانيًا . لا تفكر في مبدأ ( ماذا لو ) . طور اهتمامًا مشتركًا مع الابن و لاعبه . اضحك معه ومازحه . لتكن حمامة سلام . لا تساوم على أخلاقياتك . لا تشتري السعادة بالمال فقط .

أخيرًا تذكر أن مشوار التربية طويل و البداية الصحيحة تختصره و وتضفي عليه طعمًا مختلفًا ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت