فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 145

الحمد لله أستعينه وأستهديه وأتوكل عليه والصلاة والسلام على خير المستعينين وخير المستهدين وخير المتوكلين سيدنا محمد بن عبدالله الرسول الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين 0

إخوتي الكرام الأعزاء كما هو معلوم أن العمل التربوي هو جهد يحتاج لمزيد من المعارف والعلوم، ومزيد من القدرات والإمكانات والمواهب، ورصيد من التجارب والخبرات وأنا لست من هذا في شيء ، لذا رغبت في جمع وتدوين بعضًا من تجارب وخبرات أهل الأيادي البيضاء في عالم التربية والذين كان لهم السبق في هذا المجال ، وليس صوابًا أن أُخفي عليكم كيف تم جمع وتدوين هذه التربويات ، فلقد استفدت من الاشتراك في خدمة الجوال لبعض المربين الفضلاء عن طريق الرسائل التي تُرسل عن طريقهم أو تحت إشرافهم لمن أراد الإشتراك ، ولما كثرت الرسائل المقترنة بالفوائد النّيرة القيمة في هذا الجهاز ( الجوال ) خشيت والله أن تذهب سدى دون أن نتمكن من إيصالها بنفعها المتعدي للآخرين عن طريق الإنترنت ، مع تربويات أخرى من بعض الكتب المعروفة التي لا تخفى على الجميع ، ولما كانت المصادر مختلفة ، والآراء متعددة من هؤلاء الأفاضل لم أراعي مسألة الدقة في خصوصية الموضوع وإنما كونها تتعلق بالنواحي التربوية بشكلٍ عام وبمجالاتها المتعددة ، وقمت بتقسيمها في شكل سلسلة من التربويات تحت موضوعٍ واحد اسمه ، وإنما كانت هذه السلسلة نظرًا لاستمرار ورود هذه الرساثل ، ثم إني تخطفت من كل مصدرٍ عددًا من التربويات وليست واحدة ولذلك أشرت إلى المصادر في آخر كل صفحة دون توابعها من هذه النقاط ، وقد تجدون بعض التصرف الذي حرصت فيه على الإيضاح فقط دون الخروج عن المعنى ،،،

وأترككم مع السلسلة الأولى/

*** وقت ما قبل الفجرهو الوقت الذهبي لإنعاش الروح ، وقد دلت تجارب كثيرة من الأخيار على أن الإستيقاظ قبل أذان الفجر بأربعين دقيقة يوميًا يوفر زادًا روحيًا لليوم كله .

*** إن الهزائم تُنال من معنويات الفاشلين ، وتدفعهم إلى عدم المحاولة مرةً أخرى ، على عكس الناجحين الذين يحولون كل هزيمة وفشل إلى شيء إيجابي 00 لاتدخل معترك الحياة خائفًا من الفشل ادخل معترك الحياة لكي تفوز .

*** التربية الناجحة مبنيةٌ على بداياتها ، فإذا صحت تلك البدايات وروعيت أولوياتها أعقبها نتائج مشرقة ، وكما قيل: من كانت بدايته متعبة ، كانت نهايته مشرقة .

*** لن تسلم من نقد الناس ، ولكن خذ من نقدهم ما هو حق ، ولا تظن أن كل نقدٍ هو باطل ، وصحح خطأك واصبر فهكذا الحياة .

*** إن من حق المتحدث علينا أن نصغي إليه باهتمام ، وألا نصدر حكمًا على ما يقول حتى يفرغ من كلامه ، وإن من المؤسف أن مجالسنا كثيرًا ما تكون مشحونة بالمقاطعات والأحكام المستعجلة .

*** قبل اتخاذ القرار ناقش نفسك: ما هي الفوائد التي ستترتب على اتخاذ هذا القرار وما هي الأضرار من اتخاذه ، وما هي الفوائد من عدم اتخاذ القرار وما هي الأضرار أيظًا من عدم اتخاذه ، وحينها ستكون ناجحًا في اتخاذ جميع قراراتك العلمية - الدعوية - المالية - الأسرية - الوظيفية وغيرها ..

*** اكتساب السمو للنفس يكون عن طريق التدرج ، وذلك بالإبتعاد عن فعل ما لا يحل ، وما لا يليق ، وتكون ذروة ذلك حين يستوي سر المؤمن مع علانيته ، وهذا يحتاج إلى تنمية صفة الصدق العظيمة على نحوٍ مستمر .

*** إن الإيمان بالقدرة على تحقيق الأهداف يعد هدفًا رئيسًا في تحقيق أي إنسان لأهدافه وتوقعاته ، فمن يعمل عملًا وهو لا يتوقع إنجازًا من ورائه لا يستطيع غالبًا تحقيقه . فأنت تستطيع ولكن هل تؤمن بقدراتك ؟

*** العلم أودية ، كما قال ابن شهاب فأيها أخذت فيه قطع بك قبل أن تبلغه ولكن خذه مع الأيام والليالي ، ولا تأخذ العلم جملة ، فإن من رام أخذُه جملة ذهب جملة ، ولكن الشيء بعد الشيء مع الأيام والليالي .

*** إن كلمة (اقرأ) هي أول ما قرع الأسماع من كتاب الله وهي أول عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوحي ، وهي التي وصلت الأرض بخبر السماء ، وهي مفتاح العلوم ، وغذاء الفهوم ، وباب الفقه في الدين ، ووسيلة من وسائل التدبر والتفكر ، فأين نحن منها ، وما نصيب أوقاتنا معها ، ومتى نكون من عشاقها .

*** من لم ينبع تفكيره من مبادئ الشريعة ضل ، ومن لم يستمد سلوكه من أخلاقها انحرف ، ومن لم يقيد عمله بأحكامها ظلم .

*** من عُرف عنه العجلة في الرأي والحكم ، أو عدم التثبت أو التبين ، ينظر إليه الناس على أنه أرعنٌ أحمق ، ومثل هذا يسحب الناس ثقتهم منه ، بل وينفرون منه ، ويكرهونه بشدة ، وإذا ذهبت الثقة ، وكان النفور والكراهية ، لم يعد في يد المسلم ما يكسب به الأنصار والمؤيدين .

*** كل صاحب باطل لا يتمكن من ترويج باطله إلا بإخراجه في قالب حق ، فأهل المكر والحيَل المحرمة يُخرجون الباطل في القوالب الشرعية ، ويأتون بالصور دون الحقائق والمقاصد .

*** من أهم الأسباب في التفريط لعمل اليوم والليلة: هو ضعف أو تلاشي التصور الصحيح لحقيقة أجر المواظبة على هذا العمل فإن الاستمساك بالشيء والعظُّ عليه بالنواجذ مرتبط بالتصور الصحيح له ، وللمنافع أو الفوائد المرتبطه به .

*** يقول الشافعي: من تعلم القرآن عظمت قيمته ، ومن تكلم في الفقه نما قدره ، ومن كتب الحديث قويت حجته ، ومن نظر في اللغة رق طبعه ، ومن نظر في الحساب جزل رأيه ، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه .

*** في هذا دعوة للإرتقاء بالنفس في العلم والعبادة والخُلُق والأدب والعمل للإسلام .

*** التدبر مفتاح حياة القلب ، ومن وُفق لتدبر القرآن ، فقد أمسك بأعظم مفاتيح حياة القلب لأنه لاشيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بتدبر وتفكر.

*** من جميل الأخلاق وصالح المعاشرة مراعاة مشاعر الناس والبحث عما يرضيهم والبعد عما يسخطهم ، ولكن لا يكون ذلك على حساب الدين ، وسخط رب العالمين ، والحرص فقط ألا يخسر الناس وألا يكون في موضع نقمتهم (من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس) صحيح0

*** أطوار الحياة ثلاثة: طورٌ مضى فلا تحزن عليه ، وطورٌ أنت فيه فجديرٌ باهتمامك واجتهادك وجدك ، وطورٌ يأتي فمن التكلف الاغتمام والخوف من غيبٍ تكفل الله به .

*** كل إنسان يعمل على حسب جوهر نفسه ، فإن كانت نفسه شريفةٌ طاهرة صدرت عنه أفعالٌ جميلة وأخلاقٌ زكيةٌ طاهرة ، وإن كانت كدرةٌ خبيثة صدرت عنه أفعالٌ خبيثة .

*** علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ، ويدعون إلى النار بأفعالهم ، فكلما قالت أقوالهم للناس: هلموا ، قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم ، فلو كان ما دعوا إليه حقًا كانوا أول المستجيبين له ، فهم في الصورة أدلّاء ، وفي الحقيقة قطاع طرُق .

*** أنفع الناس لك: رجلٌ مكنك من نفسه حتى تزرع فيه خيرًا أو تصنع إليه معروفًا ، فإنه نعم العون لك على منفعتك وكمالك ، فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر ، وأضر الناس عليك من مكن نفسه منك حتى تعصي الله فيه ، فإنه عونٌ لك على مضرتك ونقصك .

*** ما يكاد يحب الاجتماع بالناس إلا فارغ ، لأن المشغول القلب بالحق يفر من الخلق ، ومتى تمكن فراغ القلب من معرفة الحق امتلأ بالخلق ، فصار يعمل لهم ومن أجلهم ، ويهلك بالرياء ، ولا يعلم .

*** شيءٌ جميل أن يتوضأ الإنسان قبل أن ينام ، ويتلو شيئًا من كتاب الله تعالى ليختم يومه بشيءٍ ينير قلبه ويعطر فمه ويزيد في رصيد حسناته .

*** خمسةٌ لا يفلحون أبدًا: الطاغية الكذاب ، والعاق لوالديه ، والمغرور المبتلى بحب الشهرة ، والحقود الحاسد ، والمتزهد اتخذ الزهد شباكًا .

*** ترفيه النفس وممارسة بعض الأنشطة الرياضية مما يساعد على تجديد الروح وطرد السأم ، وقد ذكروا أن ابن مجاهد شيخ قراء بغداد خرج مع بعض إخوانه إلى أحد بساتين بغداد ، وصاروا يتريضون ويمزحون ، فرمقه أحدهم معترضًا فقال له ابن مجاهد: التعاقل في البستان مثل اللعب في المسجد .

*** الدعوة إلى الله ليست عملًا محددًا أو محتكرا ،ً بل هي نشاط توعوي عام ، وجهدٌ شامل لكل المجالات والاتجاهات والتخصصات ، فهي تمتد لتشمل كل المسلمين ، حتى من يصنفون أنفسهم من العصاة ، لأن الناس كلهم عصاة تجري عليهم أخطاء البشر .

*** لا يغرك من الرجل طنطنته وما تراه يفعل من صلاةٍ وصوم وصدقةٍ وعزلة ، إنما الرجل هو الذي يراعي شيئين: حفظ الحدود ، وإخلاص العمل .

*** قيام الليل وترتيل القرآن بالأسحار من أعظم الوقود الذي يشحن الطاقات ويغذي القلوب للإستمرار والصبر والثبات على الدين من غير انحرافٍ أو تردد .

*** نقل الخبر أمانةٌ تتطلب فطنة وتيقناٍ ، حفظًا وتثبتًا ، دقةً وصدقًا ، وإشاعة الأخبار بدون ذلك بين الناس يؤدي إلى إثارة الفتن وإيذاء المظلومين وفضح المستورين ، وكم من مصيبة حدثت بسبب كذبة أو فهمٍ مغلوط أو تسرعٍ في النقل ، قال تعالى ( إن جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة ) .

***يصادف الواحد منا في حياته أشكالا عديدة من الناس، فيهم الطيبون وفيهم الطفيليون الذين يريدون أن يعرفوا كل شيء عنك ، فإذا ابتليت بواحد منهم، فلا تتردد في أن تشعره بأنه تجاوز حدوده، ودخل في دائرة خصوصياتك. (د.عبدالكريم بكار) .

***إن البدن مطية الروح، ومن غير جسم قوي وصحيح، سنجد أنفسنا عاجزين عن أداء كثير من الأعمال التي نحلم بها، ومن المؤسف ما يلاحظ من أن أكثر ما يهمله القادة الناجحون هو العناية بصحتهم وأجسامهم، فلا تقتد بهم في هذا. (د.عبدالكريم بكار) .

***العجب كل العجب أن يعلق بعض الناس قبولهم الحق على قول ذي جاه أو ذي نسب أو ذي مكانة في المجتمع، وهذا ما حال بين الأمم السابقة وبين الحق، فالعاقل يقبل الحق ولو لم يعرف قائله، ولو لم يكن قائله من أصحاب الوجاهات، فقط يكفي الحق أنه الحق. (أ.د.ناصر العمر)

*** جرب أن تسأل نفسك قبل أي ردة فعل تجاه موقف ما: ماذا لو كان النبي عليه السلام في مكاني ماذا عساه يفعل؟ عندها ستشرق لك الأخلاق المحمدية لتنير لك الطريق وتكون قادرا على اتخاذ التصرف الأمثل تجاه الموقف. (ياسر الحزيمي) .

*** ما أجمل أن يعيد الإنسان تنظيم نفسه بين الحين والحين, وأن يرسل نظرات نافذة في جوانبها ليتعرف على عيوبها وآفاتها. (محمد الغزالي) .

*** من عادة بعض الناس أنه حينما يقرأ أو يسمع شيئا من النصح، يظن أن المخاطب بذلك الأمر غيره، وأن المعني سواه، وأما هو فقد تجاوز القنطرة، ولم يعد بحاجة إلى ذلك النصح والتوجيه، وهذا مرض نفسي يصاب به الإنسان المتعاظم، وهو يؤدي غالبا لاستفحال المرض وتجذره. (أحمد الصويان) .

*** إن تتبع القصص القرآني وتأمله، والوقوف عنده، والاتعاظ به، وتدبر أحوال الأمم السالفة: كيف قامت، وكيف فنت؛ ليعود بثروة طائلة من العبر والعظات، تزيد العبد معرفة بربه ويقينا بقدرته وعظمته. (د.سعود الشريم) .

*** لاحظ كثير من الأطباء تأثير ابتسامة الطبيب واعتبروها جزءًا من العلاج! فعندما تقدم ابتسامة لصديقك أو زوجتك أو جارك إنما تقدم له وصفة مجانية للشفاء من دون أن تشعر، وهذا نوع من أنواع العطاء. (عبدالدائم الكحيل) .

*** تذكر أن لك ذنوبًا امثال الجبال من نظرة حرام أو كلمة أو غفلة أو ما شابه، وأن الله بلطفه يختار لك الأسهل والأيسر من أذى الدنيا، ليكون كفارة لخطيئة أو رفعة لدرجة أو بلوغا لمنزلة ما كنت تبلغها بعملك الصالح. (د.سلمان العودة) .

*** ليكن هم كل واحدٍ منا أن يبلغ عن الله، ورسوله، ولو آية أو حديثًا، وألاّ يمتلكه الحزن الذي يُقْعِد عن العمل لدين الله، أو اتخاذ طرقا ليست مشروعة في التعامل، أو الشعور بعدم القدرة فيميل إلى المثالية والانتقاء، فيجد نفسه حكَمًَا وسلطانًا على أقوال وأعمال إخوانه، يلاحظ كل شاذة وفاذّة في صفوفهم. (د.سلمان العودة) .

*** اصنع من الآلام والانكسارات والشدائد حوافز نحو انطلاقات جديدة، وتذكر أنك لن تستطيع جبر قارورة تكسرت بين يديك، لكنك ربما صنعت من شظاياها تحفة جميلة، تسر الناظرين .

*** الكون يتغير، والنجوم تتألق ثم تأفل، والقمر يتسق ثم يتضاعف ثم يغيب، والليل يعقبه نهار، والشمس تشرق ثم تأفل، فلماذا تعتقد أيها المؤمن أنك مطالب بالمكث حيث أنت، تمر عليك الليالي والأيام وأنت جاثم لا تتحرك فلا تؤثر، ولا تتأثر، ولا تطور نفسك. (د.سلمان العودة) .

*** الهزيمة النفسية الناتجة عن الرؤية السوداوية للحياة، لا تنتج عملا مثمرا للأمة، بل هي سبب لرواج المنكر واستقراره في النفوس دون عناء. (د.سلمان العودة ) 0

*** إن أفضل تخطيط للمستقبل يكمن في صواب قرارات اليوم والالتزام الدقيق بأداء الواجبات الشخصية .

*** إن لم تستطع أن تحقق هدفك في علم من العلوم أو منصب طمحت إليه بسبب خور عزيمة أو ظرف عارض أو قضاء مقدّر، فلا تحاول أن تثني غيرك عما عجزت أنت عن تحقيقه، فهو نسيج مختلف، ونفسية مختلفة .

*** الرجال العظام يعرفون قدر أنفسهم، ويعرفون أيضا أنهم يجهلون الكثير، كما يعرفون أن الحياة تتشكل باستمرار من خلال المعرفة الجديدة، ولهذا فإنهم لا يتوقفون أبدا عن القراءة والمطالعة والتعلم. (د.عبدالكريم بكار) .

*** حاول دائما أن تكون ودودا لطيفا، فقد تجاوز اللطف كل الاختبارات في كل الأزمنة والأمكنة، والشخص اللطيف يحسن إلى نفسه أولا، ويستطيع دائما أن يلقى المعاملة اللطيفة .

*** إنك لتعجب من أناس يحرصون على أداء الشعائر التعبدية، ويلتزمون بالمظاهر الشرعية، ويجتهدون في النوافل ثم لا يولون لجانب المعاملة للخلق اهتماما يذكر، ولا يرون لحسن الخلق مكانة تعتبر (د.علي بادحدح) .

*** هناك فئة من الناس أصيبوا بالإحباط لسبب من الأسباب، ولهذا فإن هم قد أخذوا على عاتقهم الحد من حماس أي مقبل على مشروع أو متفائل بنجاح خطة، والرسالة التي يحبون إيصالها إليك هي: (ليس في الإمكان أبدع مما كان) ، (القيام بهذا العمل مستحيل) ، (فكرتك قديمة، وجربها فلان وفشلت) حاذر أن تستمع لواحد منهم.

*** إن زيارة الموظفين في أعمالهم ليس من الأمور الجيدة، وهي محرجة ومضيعة للوقت، فإذا زارك أحد الأصدقاء من غير موعد، فسلم عليه وأنت واقف، ولا تدعه إلى الجلوس، وهو سيدرك في الغالب أنك غير مستعد لمحادثته واستضافته.

*** السجن الحقيقي ليس هو ذلك الذي يقيد حركة أجسامنا، لكنه سجن الروح الذي يصنعه الإنسان لنفسه من خلال التلطخ بالمعاصي والغرق في متع الدنيا وهمومها.

*** حين يعيش الإنسان في بيئة صعبة وقاسية فإن اليأس يسيطر عليه، ومن ثم فإن عقله يتجه في الغالب نحو إدراك الأبواب المقفلة ورؤية العوائق والحواجز التي تعترض سبيله، لهذا فإن تحسين البيئة العامة هو العمل الذي لا يغني عنه أي عمل آخر (عبدالكريم بكار) .

*** إن التفاؤل والابتهاج والتبسم والضحك ورؤية الجانب المشرق من الحياة والأشياء تشكل قوت الروح، فكن كريما مع روحك، وتذكر قوله - صلى الله عليه وسلم -: (تبسمك في وجه أخيك صدقة) .

*** لدينا قدراتعظيمة مستترة ، لا نعرف عنها أي شيء وإن تحملنا للأشياء الكبيرة وإقدامنا على إنجاز الأعمال الجليلة هو الذي يتيح فرصة الظهور لتلك الإمكانات 0 د. عبدالكريم بكار .

*** قبل اتخاذ القرار: -التأني (التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة) صحيح أبي داود -الاستشارة {وشاورهم في الأمر} -الاستخارة (كان عليه السلام يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها)

-العزيمة:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة* فإن فسادالرأي أن تترددا -التوكل {فإذاعزمت فتوكل على الله} -سؤال الله التوفيق وكان من دعائه عليه السلام (اللهم اهدني وسددني) .

*** حتى نحرص على تعلم الجديد، فإن علينا أن نتذكر أننا لا نعرف إلا أقل القليل عن كل شيء، وبما أن المعرفة تتضاعف تقريبا كل عشر سنوات، فإن هذا يعني أن جهلنا يزيد مهما حرصنا على التعلم .

*** المسلم الحق يكافح يوميا من أجل الاستمرار على الطريق الصحيح، وهو يعلم أنه يمضي في وسط معركة بين الخير والشر والصواب والخطأ، وكلما كانت يقظته نحو الأشياء السيئة شديدة كانت استقامته أكبر. (د.عبدالكريم بكار) .0

*** إذا امتلأت النفس بالعقد والرغبات المكبوته صعب على صاحبها النجاح في معاملة الناس؛ لأن قواه الخارقة لا تكون إذ ذاك نقية أو حرة في عملها فهي تختلط بما يتاخمها من العقد والعواطف المغلوطة وبذلك يضيع على صاحبها ما تنتج من كشف مبدع أو إنجاز رائع. (د.علي الوردي) .

*** اعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرا قويا بيّنًا ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين ، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق، وأيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب؛ فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

[اقتضاء الصراط لابن تيمية (ج 1 / ص 207) ]

*** كم هو ضروري ألا يطيح المرء ببناءات الآخرين ولو كانت في نظره متهالكة، وألا يزدري جهودهم ولو كانت متواضعة، وألا يبالغ في احتمال المسئولية وإسنادها لنفسه، كما لو كان يفترض أن يكون هو المنقذ الذي يختصر الزمن، ويحرق المرحلة. (د.سلمان العودة)

*** أعرف كثيرا من الناس لا يعوزهم الرأي الصائب، فلهم من الفطنة ما يكشف لهم خوافي الأمور لكنهم لا يستفيدون شيئا من هذه الفطنة لأنهم محرومون من قوة الإقدام، فيبقون في مكانهم محسورين بين مشاعر الحيرة والارتباك! (محمد الغزالي)

*** المخدرات، والعنف الأسري، والبطالة، والفقر، والمبالغة في الندم وجلد الذات بسبب الأخطاء السابقة، يؤدي في كثير من الأحيان إلى المرض النفسي وإلى أمور لا تحمد عقباها. (د.عبدالله السكاكر)

*** قد يغضب المرء ويشتد غضبه لأنه لا يعرف الحقيقة، فإذا عرفها هدأ ولان كلامه، ولهذا فإن الجهل يكمن وراء كثير من مساوئ الأخلاق، وعوج المسالك، وانتقاص الآخرين. (محمد الغزالي)

***إن الدين الإسلامي جاء منحازا لجانب المعرفة والعلم بكل أنواعه، ففي القران إشارات جلية إلى الحث على طلب العلم والمعرفة والتأمل والتفكير والنظر والقراءة المدعومة باسم الله لتضمن هذه المعرفة والقراءة البعد عن الانحراف الأخلاقي والعلمي المادي الذي قد ينجرف إليه الإنسان بفعل أهوائه وأدوائه. (د.سلمان العودة)

*** حاول دائما أن تكون ودودا لطيفا، فقد تجاوز اللطف كل الاختبارات في كل الأزمنة والأمكنة، والشخص اللطيف يحسن إلى نفسه أولا، ويستطيع دائما أن يلقى المعاملة اللطيفة، اللطف يعبر عن سمو صاحبه وعن اهتمامه بغيره في آن واحد، وهو ضروري اليوم من أجل توفير أجواء السلم والسلام.جوال الإسلام اليوم باقة11)

*** إن معظم الثواب وأجزله من نصيب الجهد الذي نبذله في خدمة الناس والإحسان إليهم, وهذا واضح جدا إذا استعرضنا النصوص الدالة على مثوبة كفالة اليتيم ورعاية الأرملة والضعيف وعيادة المريض. (د.عبدالكريم بكار)

*** كنت أظن بالأمس وعلمت يقينًا اليوم أن كل الذين عانقوا المجد, ووصلوا إلى قمم النجاح, وذاقوا متع الحياة كما هي لذيذة, قوم عملوا وتعبوا وكتبوا من خلال عرقهم النازف أروع صور الانتصار على الذات, فلله درهم ما أصغرهم بالأمس, وما أكبرهم اليوم!. (أ.مشعل الفلاحي)

*** الكلمة الطيبة هي الصلة التي تربط بين الإنسان وأخيه، فمن المهم أن نتدرب ونعود أنفسنا ونشيع ثقافة الكلمة الطيبة بيننا؛ حتى تكون عادة وجبلة وجزءا من كينونتنا، يقول عزوجل (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن) ، والبخيل من عجز عن الكلمة الطيبة!. (د.سلمان العودة - الحياة كلمة)

*** وأنا أقرأ قصة امرأة فرعون في سورة التحريم كم استثارني العجب لقوة إيمان المرأة وشدة تعلقها بالله تعالى ورباطة قلبها عن هواتف الدنيا التي تعيش في وسطها وتمتزج بها, وكاتبة هذا النجاح أنثى! ومتى كان الإنسان في الإيمان يقاس بذكورة أو أنوثة؟!. (مشعل الفلاحي)

*** قال تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) تشعر هذه الآية المسلم الذي وقع في ظروف حرجة بالطمأنينة، لسلامته من الإثم ما دام اتقى الله ما استطاع، كما أنها تستنهضه لمقاومة الظرف وبذل الوسع في الاقتراب من أقصى قدرته أكثر فأكثر ؛ وهو يفعل ذلك لشعوره برقيب ذاتي منبعه خشية الله سبحانه. (د.عبدالكريم بكار)

*** يخطئ كثير من الناس في حصر القدوة في المشايخ والعلماء فقط، وذلك تحجيم لمعنى القدوة، بل ينبغي أن يكون كل ناجح قدوة في مجاله ومضماره، كالإدارة والاقتصاد والتنمية والعلم والإعلام وسائر شؤون الحياة. (د.سلمان العودة)

*** خير موقع لك في بيئة دعوية أو وظيفية أو اجتماعية أن تكون مفيدا مستفيدا؛ فإنك إذا كنت مستفيدا فقط فاتك أجر الإنتاج ونفع الآخرين، وإن كنت مفيدا فقط فهذا جرس الإنذار بالنقص والتراجع. جوال زاد

*** كان عمر رضي الله عنه يقول: (لا تكرهوا أبناءكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم) ثمت متغيرات بين الأجيال يجب اعتبارها، لئلا تكون التربية قسرا وإكراها يقتل شخصية الولد ويفقده الثقة بنفسه. (د.سلمان العودة)

*** الوسطية كلمة تقول لكثير ممن يدعيها:دعوني!

-فهي لاتتحقق بالتساهل في المحرمات والإعراض عن الشرع لئلا يوصف بـ"الخروج عن الوسطية"

-ولاتكون بتمييع الدين والتشكيك في الأصول الشرعية -ولاتعني أن نتوسط دائما بين أي رأيين حتى لو ظهر صواب أحدهما وخطأ الآخر بل تعني إصابة الحق والاعتدال فيه دون غلو أو جفاء كما شرع الله {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} جوال زاد

*** الخطاب الوعظي يوقظ الضمير، ويخاطب القلب ويزيده قربا من الله، والأصل فيه الرفق واللين وتغليب جانب الترغيب، ولابد أن يكون الواعظ ذا علم وحكمة، بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه، بعيدا عن التوبيخ والاستطراد في الأحاديث المكذوبة، وإبراز الجوانب السلبية، فالوعظ ليس أفيونا مخدرا عن العمل والإنجاز بل هو محفز عليه! (د.سلمان العودة - الحياة كلمة )

*** التجربة الحقة تؤكد أن الذي يؤثر في الإنسان ليس هو ما يفعله الآخرون أو يقولونه عنه، بل رد فعله الخاص تجاه ما يقوله أو يفعله الآخرون قال تعالى: ( قل هو من عند أنفسكم) . (د.سلمان العودة)

*** من رزقه الله التفكر فيما بين يديه من النعم فقد فتح له بابًا عظيمًا من أبواب السعادة ومن ابتُلي بالتحسر على ما ينقصه من النعم فقد فُتح له بابٌ عظيمٌ من أبواب الشقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت