فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 145

فمن الأهمية تعقل هذا الأمر وفهمه الفهم الصحيح لكي يبحر سفين الدعوة بسلام ...

(( الإرتقاء بالبناء الدعوي ) )

تحتل المؤسسات الخيرية جزء لا يستهان به في المجتمع ومعظم هذه المؤسسات بدأت تشق طريقها نحو النجاح والفلاح وما ذاك إلا بسبب الوعي بأهمية الأهداف والخطط وفهم لغة العمل والخطاب مع المدعوين .

أيها الإخوة فلا نجعل لأفكارنا وطموحاتنا حدود , ولأعمالنا الرسوب في مقدار معين وزمن محدود .

فلإرتقاء سمة العمل الناجح وشعار النشاط التواق .... فهلا جعلناه مرتسم على أعمالنا الجماعية والفردية ..

وهنا أذكر بعض النتائج والملحوظات:.

* أهمية الإرتقاء تظهر في المؤسسات التي استثمرت طاقات عامليها ومواهبهم وأفكارهم فيما يخدم أهدافهم بخلاف بعض الأنشطة التي جعلت من عامليها آلات وأدوات للعمل والتنفيذ وأهملوا تفعيل مستوياتهم الفكرية .

* السمو والإرتقاء بالمؤسسات مطلب جيد ومثمر ولكن هذا لايعني أن نتخطى القواعد والأسس بعجلة وننظر للمستقبل ونتجاوزه على حساب إهمال الحاضر من الأصول والبنى القوية .

* ومن الإرتقاء أيضًا .. الرقي بأسلوب العمل الإسلامي في مسيرته الدعوي بما يتوافق مع أصول شريعتنا الإسلامية .

وأخيرًا فالإرتقاء بالبناء الدعوي وبالبناء الذاتي عند الداعية - خاصة في الآونة الأخيرة - لمن الأهمية بمكان وهذا داخل في إتقان العمل الذي يحبه الله وإذا أحب الله عمل عبدٍ بارك فيه وفتح الله عليه من الفتوحات التي لم يكن يخطر له على بال .

وختامًا

أيها الأحبة وبعد جولة ماتعة ونظرة خاطفة على ما نقوم به من أعمال الخيرية ...

فلنستفد من أخطاءنا ولنصحح مسارنا ولنقوي أبنيتنا الدعوية ...

وما ذكر إنما هي تأملات وإشارات من مسافرٍ زاده بخس وبضاعته مزجاة ...فأوفو له كيلًا من النصيحة والتوجيه .. وتصدقوا عليه بالدعاء في ظهر الغيب إن الله يجزل أجر المحسنين الصالحين ..

هذا وصلِ اللهم وسلم على النبي الأكرم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أخوكم عبد الله المحتسب

الهوامش:

(1) انصح بقراءة كتاب نافع ومفيد للشيخ عبد العزيز العبد اللطيف بعنوان (( معالم في السلوك وتربية النفوس ) ).

(2) لا أعمم ولكن أقصد أصحاب العواطف الباردة الذين يميلون مع كل مائل .

(3) المقال السابق بعنوان (( التخطيط أولًا .... ) )

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت