# جاء أحد الأخوة وهو أمير على إحدى المجموعات - وهو حازم في كلامه وتصرفاته - في تورا بورا، وكان قد مشى مسيرة أربع ساعات من الأسفل إلى أن وصل إلى القمم في تورا بورا، فلما وصل للأخوة دخل أحد الخنادق ووجد الأخوة جلوسًا فيه وقد وضعوا لهم مدفأة من شدة البرد فاستنكر جلوسهم وكان قد تعِب وشقي من المسير، فسلّم عليهم ووضع بسطرته (وهي الكيس التي تفرش للنوم فوقها) ، فرحّبوا به وقالوا له: حيّاك تفضل استرِح، فرد عليهم مستنكرًا: عندنا أشغال كثيرة ولسنا فاضين للجلوس!!! وخرج وعندما عاد وجد بسطرته مفتوحة ومفتّشة!!! - فتشوها خشية وجود شريحة فيها لأنهم لم يستطيعوا رؤية وجهه - فنظر إليهم وقال: حسبي الله ونعم الوكيل، ويرددها وهو يجمع حاجياته ليغير الخندق!!! ولم يسألهم عن أسمائهم - لأنه حازم ولا يحب كثرة الكلام -، ولما خرج علم بأن الشيخان كانوا في ذلك الخندق فندم على تصرفه وعلى عدم جلوسه معهم فالخير والفائدة كانت كلها موجودة في ذلك المجلس!!!
هذا شَيْخي .... فليُرني امرؤٌ شيخه ...
# ومن أقواله المأثورة أيضًا أنه حينما جاءه أحدهم (ولم يكن قد شارك بعد في الجهاد) ولم يقاتل من قَبل، فقال للشيخ: لو فعلتم كذا وكذا لكان خيرًا، ولو لم تفعلوا كذا أو كذا لكان أفضل، فقال له الشيخ أسامة كلمة عظيمة تكتب بماء الذهب يقول فيها: إن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، ومن كان في ذروة الشيء يستطيع أن يرى كل ما أسفل منه وبوضوح، بخلاف الذي يكون في الأسفل!!!!
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
# إذا سألت عن تواضع الشيخ أسامة فلن تتعب في معرفة الجواب.
# كان دائمًا يتمنى أن يبقى في الجبهات للقتال، ولكن الأخوة يؤثرون بقاءه في المعسكرات والمضافات لاستقبال الضيوف والوفود، ذلك بسبب توافدهم إليه بكثرة كبيرة جدًا، وطوال العام من علماء - بعضهم أعلن وبعضهم أخفى ذلك - ومن مجاهدين وإعلاميين وتجار وضيوف على مختلف مرادهم، وكان لا يترك ضيوفه من غير استقبالهم والترحيب بهم.
# يستقبل الجميع بكل رحابة صدر من أي جهة كانوا قادمين من غير توجس أو خوف.