ثم ما يمر يوم إلا وتزيد قوة تنظيم القاعدة وأعداد المنضمين إليه والموارد التي يحتاجها في حربه لأعداء الله، وهذه من علامات الرضا عنهم كما نرجوا الله لهم ذلك ..
ولإيجاد أرضية مناسبة لقتال اليهود وطردهم من فلسطين يجب الأخذ بالأسباب التي نستطيع بها مقاتلتهم والانتصار عليهم، ولا يخفى أن أعداؤنا لا يغفلون عن هذه القضية ويمكرون الليل والنهار لإفشال ذلك ولكن ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا .. ليمحص الله الذين آمنوا ويخرج منهم المخلصين، يقول ربي سبحانه"ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب".
وقد شاهدنا وسمعنا خطابات قادة المجاهدين الراسخين أنها بدأت في الآونة الأخيرة بالتركيز على قضية فلسطين، مما يدل على أن توقيت دخول تنظيم القاعدة إلى فلسطين وبدأ عملياته قد اقترب كثيرًا، وعليه يقوم القادة بالنصح والتوجيه وبيان خطط الأعداء التي ينصّبونها للمسلمين، ويعطون الحلول لمواجهتها بما يناسب السياسة الشرعية التي يرضاها الرب سبحانه وتعالى، ويعطون إشارات ويلمّحون لأمور أخرى ويتركون التصريح في بعضها لتصل الرسالة لمريديها، فتخرج كلماتهم كالبلسم على الجراح، توضح وتصحح المسارات وتخط خطوطًا كثيرة تعري منها سبل الشيطان، وتضع طريقًا واحدًا في خط مستقيم يرضاه ربنا سبحانه وتعالى.
ومما شدد عليه قادة المجاهدين هو موضوع حماس وتحديدًا قيادتها السياسية، لما يرون من لعبة كبيرة تحاك ضد المسلمين في فلسطين وغير فلسطين، وسيستخدم الأعداء فيها حماس بطريقة خفية لتمرير وتسويغ مخططاتهم.
فكان لزامًا على قادة الجهاد الراسخين أن يبينوا ويحذروا وينصحوا بوسائل متعددة، وقد زادت هذه الخطابات حدّة في الآونة الأخيرة وذلك لسببين متوقعين - إلا إن يشاء الله تعالى -، الأول: سيحدث أمرًا كبيرًا في فلسطين المحتلة في خلال عام من الآن يزيد أو ينقص سيفرح به المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها!! ونسأل الله الكريم التوفيق والسداد، والثاني: سيحدث أمرًا آخر تشيب له الولدان وسيحزن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لو لم يتداركه المخلصون في فلسطين!! ونعوذ بالله منه.