ويمكن بسهولة ملاحظة أن قيادة حماس في أضعف حالاتها الآن حيث أصبحت حبيسة بيد مجموعة - منحرفة عن الدين - لا يعنيها وزن القضية ولا حلها ولا المحافظة عليها ولا تسليمها إلى جيل آخر، ولا تعنيهم عقيدة ولا تاريخ ولا تضحيات ولا أية مرجعية من أي نوع كان بقدر ما تعنيها مصالحها وبقاءها في السلطة بالدرجة الأساس لأطول فترة ممكنة ..
وبدأت قيادة حماس تضعف شيئًا فشيئًا بتنازلاتها الغير مبررة والتي تصب في المحصلة في سلة اليهود، وأوشكت على الاحتضار السياسي الشرعي في أضعف مراحل حياتها، حتى قيل عنها في وصف تاريخها وما وصلت اليوم إليه:"حماس من المهد إلى اللحد"!!
ووصل الحال لصحيفة معاريف اليهودية لأن تقول في ديسمبر من العام المنصرم:"قادة حماس ينامون بهدوء"!!"ومقاومة كتائب القسام أصبحت اسمًا تجاريًا فقط وليس لديهم سوى الشعارات"!!! وحاشا القسام وأبطال القسام ذلك، ولكن هذا ما سيوصلهم وقوفهم مع قيادة حماس السياسية والله المستعان.
إن قادة تنظيم القاعدة عندهم قانون واحد وهو كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم على فهم سلف الأمة الصالح، ويسيرون في خط واحد نقي، في حين أن قادة حماس لديهم روافد عديدة يستقون منها مواقفهم، فهم يريدون من ناحية أن يلتزموا بقرارات الأمم المتحدة، ومن جهة أخرى لديهم إيران المجوسية الرافضية لينفذوا بعض أجندتها، وعندهم سورية النصيرية يحتمون بها، وروسيا وحكومة الرياض وحكومة القاهرة وغيرهم من جهات أخرى، وعندها شعبهم يريدون أن يرضوه بما يرونه (هم) مصلحة (لهم) وليس للدين ابتداءً.
يقول الله تبارك وتعالى:"ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَجُلًا فيهِ شُرَكاء مُتَشاكسون َ، ورجُلًا سَلَمًا لرجلٍ، هل يستويانِ مثَلًا، الحمدُ للهِ بل أكثرهُم لا يَعلمون"!!!
رجلًا عبدًا وله أسياد متعددون، ومتشاكسون في نفس الوقت أيضًا!! كل واحد منهم يريد من العبد أن يعمل شيئًا مخالفًا للآخر، فما هي حالة هذا العبد التائه الحائر!! في مقابل رجلًا سلمًا لرجل واحد!!