وكلام الإمام وإن كان يقصد به أمير دولة العراق الإسلامية الشيخ الفاضل أبا عمر وجنود الدولة الإسلامية، إلا أنه يوضح منهج وطريق لجميع الجماعات والأحزاب والحركات لسلوك الطريق الذي نوالي عليه من يتمسك به بما يرضي الله تعالى ..
ويقول أيضًا:"ولو أن قادة دولة العراق الإسلامية وضعوا أيديهم في يد أي دولة من دول الجوار لتكون لهم ظهرًا وسندًا كما فعلت بعض الجماعات والأحزاب لكان الحال غير الحال , فأولئك ميزانياتهم بعشرات بل مئات الملايين , وهؤلاء رزقهم تحت ظلال رماحهم وهذا خير الرزق لو كانوا يعلمون , فأولئك فقدوا قرارهم واستقلاليتهم بسبب دعم الدول لهم فما أن تمارس أمريكا و أولياؤها الضغوط على الدولة الداعمة حتى ينتقل الضغط مباشرة على أمين الحزب أو أمير الجماعة ..".
نريد من مجاهدي فلسطين أن يكونوا كما وصف الإمام المجدد الشيخ أسامة أولئك الثابتين بقوله:"ولكن المسلمين الأحرار أمثال الأمير أبي عمر البغدادي وإخوانه أهون عليهم أن يُقدَّموا فتضرب أعناقهم من أن يرهنوا الجهاد في سبيل الله في يد أي حاكم أو يكونوا معه يدًا واحدة ضد أمتهم".
إن الخطورة التي فطن إليها قادة المجاهدين الراسخين بمتابعتهم لكافة الأصعدة وجميع خطط الأعداء تكمن في تقرير مؤسسة راند الذي بعنوان"وصفة أميركية جديدة لبناء شبكات الإسلاميين المعتدلين"وذكرت منها جماعة"الإخوان المسلمين"بالاسم، وعلم قادة الجهاد عظم المنزلق الذي وقعت فيه قيادة حماس منذ سنين وتودد الأمريكان لهم وتوددهم للأمريكان - بالتقية المقيتة - إلى أن ازداد انحرافها مؤخرًا بابتلاعها للطعم الأمريكي وإقرارها به!! وشاهد قادة المجاهدين خطابات الغزل - الخفية - بين قادة حماس وأمريكا والله المستعان ..
وباستعراض سريع جدًا ومختصر لسابق عهد حماس نجد أنه: (بتاريخ 14 أيار 1994 أصدرت حماس بيانًا أعلنت فيه رفضها التام لاتفاق القاهرة ووصفته بأنه يحمل بذور فشله وأنه تكريس للاحتلال وإقرار بشرعيته ومما جاء في البيان إن حركة المقاومة الإسلامية(حماس) إذ تؤكد رفضها المطلق لهذا الاتفاق، وتعتبره تفريطًا واستسلامًا مهينًا، فإنها ومعها شعبنا الفلسطيني المجاهد ومعظم الفصائل الوطنية والإسلامية ستبقى وفية للشعب والقضية، عازمة على مواصلة طريق الجهاد والتحرير، وتعزيز وحدة شعبنا وتكتيل قواه المجاهدة وتوحيد صفوفه