فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 380

لمواجهة هذا المنعطف الخطير، مع حرصنا الشديد على تجنب أي شكل من أشكال الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد).

فكيف تبدلت مواقفهم بعد ذلك التاريخ وتلك التصريحات، وكيف تنكّروا لها وجعلوها وراءهم ظهريًا في عام 2005 في إعلان القاهرة وما بعده والذي عرضوا فيها تهدئتهم وكرروها كثيرًا ومن جانب واحد!! فإن كان الناس ينسون فإن التاريخ يسجل وليس كل الناس ينسون خصوصًا المضطهدون منهم!!

(وبتاريخ16/ 1 / 1996 أصدرت حركة حماس مذكرة أعلنت فيها موقفها الواضح بمقاطعة وتحريم الانتخابات التشريعية ووقوفها موقف حركات المعارضة منها، ومما جاء في هذه المذكرة: .. الانتخابات الفلسطينية تتم في مرحلة لا زال فيها الاحتلال يحتفظ بالسيادة على أرضنا وثرواتنا ومقدساتنا، بل ويهيمن بشكل مباشر على معظم المناطق الفلسطينية ... هذه الانتخابات تكرس هذا الواقع الاحتلالي وتعطيه الشرعية التي أعطاه إياها اتفاق أوسلو أيضًا، ومن جهة أخرى فإن وجود الاحتلال أثناء هذه الانتخابات يضرب بعمق دعاوى نزاهتها وحياديته) .

هذا في عام 1996 وقد تغير كل ذلك في بضع سنين فهل زال الاحتلال حتى يوافقوا على المشاركة فيها كما كانوا يدّعون بأن ذلك هو سبب امتناعهم عن المشاركة فيها، ثم أصبحت قراراتهم هي الصحيحة السليمة والتي لا تحتاج لنقاش وبموالاتهم لإيران الرافضية نجد أن بعض أتباع حماس قد استن بالرافضة وجعل من قادته أئمة معصومين لا يخطئون أبدًا ومن ينصحهم ويبين خطأهم يكون هو المخطئ!!

وحتى مع كل ذلك، فإن حماس في تلك الفترة كانت لديها أخطاء ولكنها كانت ممتنعة عن فعلها كقولها عن الانتخابات التشريعية في التصريح الآنف:

(الانتخابات الديمقراطية التي تتم في أجواء صيانة حرية الكلمة وعلى أساس التعددية وتداول السلطة هي الطريقة المثلى لانتخابات الشعب لممثليه، وأن رفض حركة حماس للمشاركة في انتخابات مجلس الحكم الذاتي لا يعني بتاتًا رفض التعاطي مع الديمقراطية) .وأوضحت حماس موقفها أيضًا من المشاركة الديمقراطية في تحرير الأراضي المحتلة وموقف العدو الإسرائيلي من ذلك بالقول:"إننا نرى أن المرحلة القادمة لنتكون مرحلة تحرر من الاحتلال، كما أنها لن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت