فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 380

تكون عصرًا مزدهرًا للديمقراطية الفلسطينية كما يدعي البعض بل على العكس من ذلك، فإن كل المؤشرات تدل على تصلب الصهاينة في مواضيع الحل النهائي واستمرار هيمنة عقلية التفرد والتسلط لدى قيادة السلطة الفلسطينية"."

وهنا تكمن المصيبة!! أنهم يعلمون ما يحاك لهم ويسيرون فيه، يقول رب العزة والجبروت"أفَمَن يَمشِي مُكِبًَّا على وَجهِهِ أَهدى أمَّن يَمشِي سَويًا على صِراطٍ مُستَقيمٍ".

هذا هو الفرق بين قادة قاعدة الجهاد الراسخين وقادة حماس المذبذبين!! بين من يجعل كتاب الله وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم مرجعًا له، ويعرف سبيل الرشد فيتخذه سبيلًا، وبين من يتبع هواه لا يلوي على شيء!!.

وبعد أن كان شعار (الإسلام هو الحل) عند قيادة حماس، أصبحت (الديمقراطية هي الحل) !! وبعد أن كانت قضية فلسطين قضية إسلامية أصبحت القضية العربية، ثم أضحت قضية وشأنًا داخليًا، وكرّسَت فيه قيادة حماس وبشدة مفهوم الفرقة بسايكس بيكو، سواءً للداخل الفلسطيني أو للقضايا الأخرى خارج فلسطين!.

وعجبًا منهم يطلبون من المسلمين النصرة وحين تأتيهم وبغير أهوائهم يقولون أهل فلسطين أدرى بشعابها!!

لقد وصل حال الذل عند قيادة حماس أن اطلعتُ - أنا - على أحد تصريحاتها ونقلته جميع وسائل الإعلام وفيه:"حماس تستنكر الصمت الدولي إزاء تهديدات أولمرت .."..

ليتهم حتى استنكروا شيئًا ملموسًا لينصرهم!! يستنكرون الصمت، وكأنهم يقولون له يا صمت لماذا تبقى صامتًا!!

والله لا نقبل على أهلنا الفلسطينيين أن يصلوا لهذه المرحلة من الدونية واستعطاف الكفر العالمي وهم أهل العزة والكرم والبطولات ..

لقد أصدرت مؤسسة راند الأمريكية للأبحاث (تقرير نيسان2004) أوصت فيه الإدارة الأمريكية بالتمييز بين أربعة تيارات إسلامية كان أهمها (الإسلام المعتدل) ومنذ ذلك العام بدأت أمريكا مع المعتدلين بزعمهم ومنهم (قيادة حماس) بخطابات (غزل) بين الطرفين - كما سأنقل بعد قليل - ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأيضًا مجموعة الأزمات الدولية (تقرير آذار2005 (التي طالبت بالتوقف عن استعمال مفهوم"الإسلام السياسي"الأمريكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت