فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 380

المنبت، والاستعاضة عنه بمفهوم"الإسلام الحركي"، فالعقيدة هي سياسة ودين، وإن كانت واحدة إلا أن التوجهات متعددة، وعلى هذا الأساس يمكن التمييز في إطار الإسلام السني المستهدف في الحوار، بين ثلاث تيارات من بينها جماعة الإخوان المسلمين وفرعها في فلسطين- حركة حماس- لذا فإن تسليم أو إشراك الإسلام المعتدل في الحكم، والذي يحظى برضا اجتماعي سيعني أمريكيًا: (تحييد خطر المتشددين إلى فترة منظورة ريثما يتم ترتيب أوضاع المنطقة لعقدين أو ثلاثة عقود قادمة وتأجيل الصدام مع الجماهير العربية والإسلامية بهذه الخدعة وتثبيت احتلال اليهود لفلسطين) .

وقد تنبه قادة الجهاد الراسخين لمكر العدو وما يحيكه ضد المسلمين.

ونجد تكرار الطريقة باستبدال العلمانيين بآخرين يشبعون الجهلة رغباتهم كما حدثت بنجاح - للأمريكان - باستبدال شاه إيران العلماني بالخميني المتدين المنحرف، أو كتغيير خططهم التي أعلنونا في بداية الحرب العالمية على المجاهدين بعد ضربات الحادي عشر الرائعة المباركة، فقد كانوا يريدون تغيير النظام الحاكم في الرياض أو إرغامه على تغيير الوجهة الإسلامية (التي يتاجر بها النظام) ، ولكن أعداء الله قد فطنوا إلى أهمية أن تبقى حكومة الرياض بوجهة إسلامية لإسكات الجهلة بها ليكملوا مسيرتهم في حربهم ضد أهل التوحيد الصافي من المجاهدين بالاستعانة بحكومة الرياض نفسها التي كانت وما زالت تحارب المسلمين لتنفيذ مخططات أسيادها وأربابها أخزاهم الله تعالى، (فكيف لو قام الملك الغير متّوج في الرياض وملكهم الصوري بإطلاق لحاهم وتقصير ثيابهم، ربما سيقوم الجهلة وعلماء السوء بعبادتهم من دون الله) !! وهاهو التغير يحدث حالًا باستبدال فتح العلمانية بقيادة حماس المنحرفة عن نهج الله ورسوله ذات الوجهة الإسلامية (المعتدلة) .. وإن حركة فتح العلمانية بما فيها من موبقات إلا أنها أكثر وضوحًا في مواقفها وعداوتها للمسلمين من قادة حماس المذبذبين!!

وأمريكا تريد بفعلها هذا أن توجد التحدي الإسلامي (المعتدل) - أمريكيًا - ليقف في وجه المد الجهادي (الأصولي) - كما يسمونه - ومن ثم تقديم المساندة للإسلاميين المعتدلين بالدعم المادي والمعنوي وإشراكهم في المناصب السياسية، ولا نغفل عن حقيقة مُرّة وهي أنه لو كانت أمريكا ومعها تحالفها ضد المجاهدين ترفض تولي قيادات حماس لبعض المناصب الرئيسية، لكانت عاملتهم بأشد مما تعاملوا به مع فوز جبهة الإنقاذ في الجزائر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت