الانتخابات بأغلبية ساحقة، والفرق بينهما هو إمكانية استغلال أمريكا لحماس في مرحلة دخول القاعدة إلى فلسطين لمحاربة اليهود لعنهم الله وإمكانية تطويع قادة حماس لتكريس احتلال اليهود.
إن تخطيط الحرب الذي يقوم به تنظيم القاعدة وتقوم به أمريكا في المقابل معقد جدًا وطويل الأمد للطرفين، لكن بفارق أن الله مولانا ولا مولى لهم.
يقول الشيخ الصابر الحسيني القرشي حفظه الله وسدده متحدثًا عن مخطط العدو الكبير وأهدافه:"ثالثًا: إقصاء التيار الجهادي العالمي من ساحة المعركة، لصالح تيارات وطنية أكثر اعتدالا وانفتاحا، وتشويه صورته العالمية".
فما الذي فعلته قيادة حماس لتثبت - سواء فعلته عن قصد من غير إكراه أو قد جُرّت إلى ذلك جرًا فلا فرق - أنها استجابت (لجميع) المطالب في تقرير مؤسسة راند الخبيثة لتكون بديلًا عن المجاهدين، وتكون شريكًا للغرب ومداهنًا له لتقف كحائط صد للتمدد الجهادي الحقيقي ولتكرس الاحتلال الإسرائيلي بتقية خبيثة!!
قامت قيادة حماس بتغيير ثوابتها وتنكرت لها بطريقة غريبة ومبررات أغرب، فقد كانت رافضة للانتخابات التشريعية والرئاسية وتصفها بأنها تكرس الاحتلال وتعطيه الشرعية التي أعطاها إياه اتفاق أوسلو وتعتبر ذلك اعترافًا بالإسرائيليين وباحتلالهم، وهي التي كانت تصر إلى وقت قريب على عدم المشاركة في الانتخابات بحجة اتفاقات أوسلو وغيرها!!
فجاءت المفارقة الأولى بمشاركتها في الانتخابات التشريعية التي حكم العلماء على من يشارك فيها التشريع جنبًا إلى جنب الله تعالى بأن ذلك شركًا أكبر مخرجًا من الملة!! ضاربةً تصريحاتها - والتي كانت للاستهلاك المحلي - بعرض الحائط ..
وجاءت المفارقة الثانية في استعداد قادة حماس بعد فوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني لتشكيل الحكومة، علما بأن المرجعية القانونية لهذه الحكومة هي ــ شأن انتخابات المجلس التشريعي ـــ اتفاقات أوسلو إياها، وأن أية حكومة فلسطينية من هذا القبيل لا بد لها من التعامل مع الطرف الإسرائيلي بشكل أو بآخر بالاستناد إلى هذه الاتفاقات.
وقد صرح إسماعيل هنية رئيس الوزراء في حكومة حماس حينما سُئل إن كان يتمنى الذهاب لإدارة أمريكا وعقد اتفاقيات مع اليهود الإسرائيليين فقال أنه (يأمل ذلك) !!!