فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 380

والمصيبة في أن تقوم قيادة حماس بتنفيذ الأجندة الأمريكية (بحذافيرها) مقابل تنكرها لدينها ولدماء الشهداء الذي تتاجر بهم مقابل بقائها في الحكم وغيرها من التلبيسات والشُّبه المقيتة.

وتكمن المصيبة هنا (وهنا تحديدًا) في تقرير مؤسسة راند التي حددت فيه أهم المقومات للجماعات الإسلامية التي تريد أمريكا العمل معها لمواجهة المتشددين ويقصدون بهم المجاهدين وتحديدًا تنظيم قاعدة الجهاد المبارك ومن يسير على النهج الحق مثلهم.

فقد حدد تقرير مؤسسة راند شروط معينة لتلك الجماعات لمحاربة أعداء أمريكا باستخدامها ولخروج الأمريكان من ورطتهم، وقد نفذت قيادة حماس جميع تلك الشروط ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

إن من يقرأ هذه اللائحة التوصيات والشروط يدرك على الفور أن تعريف الاعتدال بالمفهوم الأمريكي لا يعبر إلا عن المصالح الأمريكية الهادفة إلى تحويل المسلمين بعيدًا عن الإسلام تحت دعوى الاعتدال العالمي، فجاء في التقرير الأخير لمركز راند بعنوان (وصفة أميركية جديدة لبناء شبكات الإسلاميين المعتدلين) نقاط رئيسية يمكن من خلالها تحديد ماهيِّة الإسلاميين المعتدلين (أمريكيًا) وهي:

"1. القبول بالديمقراطية الغربية التي تعني رفض فكرة الدولة الإسلامية التي يتحكم بها رجال الدين فالمسلم المعتدل يؤمن بأن لا أحد يملك الحديث نيابة عن الله."

2.القبول بالمصادر غير المتعصبة في تشريع القوانين وأن أهم فرق بين المسلمين المعتدلين والمتشددين هو في الموقف من مسألة تطبيق الشريعة فالتفسيرات التقليدية للشريعة لا تتناسب مع المبادئ الديمقراطية ولا تحترم حقوق الإنسان.

3.احترام حقوق النساء والأقليات الدينية: وفي هذا الصدد تشير الدراسة إلي أن المعتدلين عليهم أن يكونوا أكثر قبولًا بالنساء والأقليات المختلفة دينيًا، ويرون بأن الأوضاع التمييزية للنساء والأقليات في القرآن يجب إعادة النظر فيها، نظرًا لاختلاف الظروف الراهنة عن تلك التي كانت موجودة إبّان العصر النبوي الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت