فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 380

كانت هناك - كما هو حالنا اليوم - قيود الجاهلية وأغلال تُقيد الناس وحرياتهم وعبوديتهم .. فجاءت رسالة الإسلام لتضع عنا هذه القيود، يقول ربي سبحانه:"الذِينَ يَتَّبِعُونَ النَّبِيّ الأُمّي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدّهُم فِي التَوْراةِ وَالإنْجِيلِ يَامُرُهُم بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُم عَن المُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُم الطَّيَِباتِ وَيُحّرِّمُ عَلَيْهِم الخَبائِث، وَيَضَع عَنْهُم إِصْرَهُم وَالأَغْلالِ التِي كانَت عَلَيْهِم"..

وهذه القيود على مر الأزمنة، لا يضعها عنا إلا ما وجّهنا ربنا إليه بإتباعنا النبي الأمي الذي أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث ووضع عنا إصرنا والأغلال التي علينا إن تمسكنا بهديه وعملنا به ..

هذا هو الطريق الذي ارتضته دولة العراق الإسلامية لتأخذ به وتعمل به، طريق الخير والسعادة في الدنيا والآخرة ..

:: إِنّها السُّنَن يا دَوْلَةَ الإسْلام::

يا دولة الإسلام .. ما جاء أحدٌ بمثل ما جِئتِ به إلا عُودي!!

ربما يتفكّر البعض فيقول ما دامت دولة العراق الإسلامية على الحق، فلماذا كل هذا التضييق الذي يحصل لها وتداعي الأعداء عليها من كل حدب وصوب؟!

يقول رسولنا الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم:"أشَدُّ الناسِ بلاءً الأنبياء، ثُم الأمثَل فَالأمثَل، يُبتَلى الرجُلُ على حَسَبِ دِينِه، فإن كانَ في دينِه صَلبًا اشتد بَلاؤه، وإن كان في دينِه رِقّة ابتُلِي على قدر دينِه، فَما يَبرَحُ البَلاءُ بالعبدِ حتى يَترُكَه يَمشِي على الأرضِ وَما عَليهِ خَطِيئَة"..

إن أشد الناس بلاءً هم الأنبياء، يقول ربي سبحانه:"أُولئِكَ الذِينَ هَدى اللهُ، فَبِهُداهُم اقْتَدِه"، ثم الأمثل فالأمثل، فلا تبتئسوا، فمع شدة صلابة دينكم يكون شدة ابتلائكم وهذه من المُبشّرات بإذن الله ..

إنها السُّنن، فلما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال له ورقة بن نوفل"ما جاءَ أحدٌ بِمِثلِ ما جِئتَ بِهِ إلا عُودِي"!!

نعم إنها دعوة الأنبياء، وهي قاعدةٌ وسُنةٌ ماضية، أنه ما جاء نبي من الأنبياء ودعا إلى الله إلا عُودي وحُورب وأُوذي؛ فمنهم من قُتِل، ومنهم من طُرِد، أو عُذِّب أو حُبِس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت