فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 380

غاية التخفيف كل بحسب إيمانه له من هذه المدافعة والفضيلة بحسب إيمانه، فمُسْتثقل ومُسْتَكثر ..""

فمهما تمسّكتم بدين الله وثبتّم عليه ازداد تأييد الله لكم ونصرته لكم، فلابد من التمسك بدين الله وتحكيم شريعته والتوكل عليه والصبر على ذلك، والتزوّد بزاد التقوى، فإن المَعُونَة على قَدر المَئُونَة ..

يقول سيدي عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه:"وَجَدْنا خَير عَيشنا بِالصَّبر"..

ويقول ابن القيم:"والإيمان نصفان، نصف صبر ونصف شكر، قال غير واحد من السلف الصبر نصف الإيمان، وقال عبد الله بن مسعود: الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر، ولهذا جمع الله بين الصبر والشكر في قوله"إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ"".

وقال أيضًا:"أكمل الخلق أصبرهم، ولم يتخلف أحد كماله الممكن، إلا من ضَعُف صبره"..

وقال إبراهيم التيمي:"ما من عبد وهبه الله صبرًا على الأذى، وصبرًا على البلاء، وصبرًا على المصائب، إلا وقد أوتي فضلا ما أوتيه أحد بعد الإيمان بالله"..

فاصبروا واثبتوا يا مجاهدي دولة الإسلام فإنكم على الحق!!

اصبروا على الأذية من العدو الخارجي والداخلي بصحواته وجبهاته وشرطته ومنافقيه، فإنكم طليعة الأمة المسلمة وأملها ..

وتيقنّوا بأن الله جل جلاله لن يخذلكم ما دمتم متمسكين بدينه وبحبله المتين، وما دمتم تحققون شرط النصرة فإن الله ناصركم ولا شك،"وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ"، يقول ربي عز وجل:"إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُركُم، وَيُثَبِّت أَقْدامَكُم"..

فما دمتم تنصرون الله عز وجل فقد حققتم الشرط والله ناصركم"وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا"..

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"إنما تُنال الإمامة في الدين بالصبر واليقين"..

فالصبر دأب الحكماء وديدن الأنبياء، وعدم الشكوى لغير الله منهج الأتقياء ..

اصبروا وبيّنوا حسب ما يحتاجه الحال خطر أولئك القوم وجيوشهم وجبهاتهم وصحواتهم بشرط أن يتم ذلك بصورة لا إغراق فيها ولا تضخيم، ولكم في رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت