فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 380

قال ابن عباس رضي الله عنهما:"إن الله جعل في هذه الأمة أمانين، لا يزالون معصومين مجارين من قوارع العذاب ما داما بين أظهرهم، فأمان قبضه الله إليه - أي النبي -، وأمان بَقِي فيكم - أي الاستغفار -"، ثم تلا الآية السابقة.

واعلموا بأن النصر آتٍ لا محالة، فالزموا الاستغفار إلى أن يأتيكم النصر وما بعد النصر أيضًا، يقول ربي سبحانه:"إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجًا. فَسَبِّح بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرهُ. إِنَّهُ كانَ تَوّابًا."..

ويقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم:"من لزِم الاستغفار جعل الله له من كل ضيقٍ مخرجًا ومن كل همٍ فرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب"..

وإياكم يا قادة وجنود دولة الإسلام أن تتركوا هذا الأمر ولو هلكتم دونه، يقول ربي سبحانه:"وَِإن تَتَوَلَّوا يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْرَكُم، ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُم"..

ويا أبا عمر البغدادي، إياك وأن تحيد عن دين الله أو تُهادن فيه، واعلم أنك إن فعلتَ قوّمناك بسيوفنا وبنادقنا!!

وأبشركم بقول ربي جل في علاه"وَلَن يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ"، حيث وعد وقال وقوله الحق:"وَلإن شَكَرْتُم لأزِيدَنَّكُم"..

فاشكروا نعم الله عليكم ليزيدكم من فضله، وهذا حق لا نشك فيه طرفة عين ..

:: ضَوابِط فِي نُصْرَةِ دَوْلَة العِراق الإسْلامِية وَسَط الاتِهامات::

بعد أن تم الإعلان عن قيام"دولة العراق الإسلامية"أدامها الله عزيزة شامخة، وعلِم الناس أنها تريد تحكيم شريعة النبي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وتسعى إلى ذلك ولا بديل لها عنه، خَرجَت الاتهامات والافتراءات مما لم تكن قد خرجت قبل الإعلان عن"دولة إسلامية".

إن دولة إسلامية قائمة على هدي الأنبياء والمرسلين لتوحيد الله وعبادته وحده، وتلتزم بدينه للحياة كلها، لابد أن تواجه بالطرف الآخر الذي يأبى تصحيح الوضع العام وإعادة صياغته كما يرتضيه لنا ربنا الواحد الأحد ..

فأساس هذه الافتراءات - كما يظهر لي- بسبب الإعلان عن دولة إسلامية حقيقية تريد أن تحكم بالشريعة النبوية المطهّرة، وكانت هذه الاتهامات بطريقة منظمة وشرسة من داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت