لو كان لها أساس ثم زِيد فيها فجُعلت من الموبقات أو حتى لو كانت أخطاء حقيقية، فعندنا ضوابط للوقوف عليها ودروس كثيرة مستمدة من الكتاب والسنة، سأضرب بعض الأمثلة للمنهج الشرعي لتلقيها والتصرف حيالها ودفعها، وسأبسط لذلك ثلاثة أمثلة:
1 -ضع نفسك في موضع مؤثر في قرارات الدولة الإسلامية، فهل كنت لتفعل أنت ما سمعتَ به من إشاعة مُهلكة أو اتهام شنيع أو أخطاء عظام مزعومة!!
فهل كنتَ أنت فاعل لمثلها؟! فإن استنكرتها ودفعتها عن نفسك، فادفعها عمّن ثبت عندنا دينه وورعه وتقواه مِن قادتهم الذين ماتوا أو قُتلوا ولم يبدّلوا، ومِن أحيائهم كذلك كما نحسبهم ولا نزكّي على الله أحدًا ..
وأنا أقول: من ثبت جهاده بيقين لا يخرج منه بشَكّ، إلا بيقين أوضح من الشمس!!
لقد خرجت فِرْية كبيرة تداولت بين الألسن في المدينة! حدثت بسببها مآسي ما زال العالم الإسلامي يعاني من بعض آثارها! روّجها منافق ووقف الناس محتارون منها! ماذا يفعلون! ماذا يقولون! كيف يتصرّفون! احتار فيها الجميع حتى أكابر القوم! بدأت بإشاعة ليس لها أصلٌ حتى! فما أسهل الافتراء والكذب ونشر الإشاعات وما أتعس من يصدقها أو يتناقلها! حدثٌ ما إن نرجع إليه ونتذكّره إلا وتتحشرج أنفاسنا وتعتصر قلوبنا ونصاب بالغصة في حلوقنا وتدمع أعيننا من شدة الفرية وعِظمها وعِظم من افتُري عليه! فجاء الوحي بالقرآن يُعلّمهم كيف يتعاملون معها ومع أمثالها ونزل الوحي يبرّئ (أمّنا) الكريمة الطاهرة العفيفة! أم المؤمنين جميعهم! الصديقة! بنت الصديق! عليها السلام ورضي الله عنها وعن أبيها صاحب رسول الله ثاني اثنين! (حبيبة) رسولنا - صلى الله عليه وآله وسلم - وزوجته في الدنيا والجنة ..
يقول الله العظيم الجليل:"لَوْلا إِذ سَمِعتُموهُ ظنّ المُؤمِنونَ والمُؤمِناتُ بأنفُسِهِم خَيرًا وقالُوا هذا إفكٌ مُبينٌ"..
لا إله إلا الله .. هنا التوجيه العظيم للجميع، فالإفك والفرية كانت في حق أمّنا .. وربنا يُعلّمنا أن نظن (بأنفسنا) نحن خيرًا!!!
لم يقل - جل جلاله - لولا إذا سمعتموه ظننتم (فيها) خيرًا!! بل قال:"ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِم خَيْرًا".. !! ثم أتبع هذا التوجيه مباشرة:"وِقالُوا هذا أِفْكٌ مُبِينٌ"أي كان عليهم