فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 380

يُطلق في بعض المصلحات كأنهم يعملون بقانون الطوارئ - وحربهم لا تسمح بتأخير اتخاذ القرارات، ولا يُقارن وضعهم بما يسمّى بقوانين الطوارئ بل أشد وأحلك، فهل تُهّول أخطاؤهم إن حدثت ويُترك أعداؤهم والمتاجرين الأدعياء ويُسكت عنهم! أو هل تُقارن أخطاؤهم بإجرام أعدائهم، وهل تُذكر عيوبهم وتُوجه السهام ضدهم وتُترك أخطاء عدوهم الأكبر والأعظم الأمريكي ومن حالفه ويُسلم من السهام - التي انتكست علينا -!!

لقد خرج ثمانية من المجاهدين في سَريّة لإحدى المهمات التي وكّلهم بها قائدهم، وفي الطريق تأخر اثنان منهم لأحد الأسباب، وأكمل باقي الستة مسيرتهم لمهمتهم، وكان قائدهم هو سيدي عبد الله بن جحش رضي الله عنه، ثم مرت قافلة لقريش وظنّوا أنهم في اليوم الأخير من جمادى الآخر، وقد دخل اليوم الأول من شهر الله المحرم"رجب"ولم يعلموا بذلك، فاجتهدت السرية وقتلت عمرو بن الحضرمي وأَسَرَت اثنان وفَرّ الرابع وغَنمت العير، فعادوا بما لديهم من غنيمة وأسرى، فبدأت قريش بتشويه المجاهدين في دولة الإسلام الأولى بل كل المسلمين فيها بل قائدهم حيث قالوا: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام!! وسفكوا فيه الدم!! وأخذوا فيه الأموال!! وأسروا فيه الرجال!! ..

فلما قدِم المجاهدون إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال لهم:"ما أمرتُكم بقتالٍ فِي الشَّهْرِ الحَرامِ"!! فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئًا، فسُقط في أيدي المجاهدين، وظنّوا أنهم قد هَلَكوا!! وعنّفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا!!

فماذا كان الضابط الشرعي في مثل هذا الخطأ أو ما شابهه من اجتهاد، حينما أخطأ المجاهدون، وعاتبهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلّم - ولم يَقبل فعلهم، وعيّرهم به الكفار والمنافقون؟؟

لقد جاء التوجيه الرباني من فوق سبع سماوات يُعلمنا ويُوجهنا ويُربّينا بمنهجٍ حسنٍ شامل، فحين تأتي الاتهامات من العدو الصائل أو من الصحوات المرتدة أو الجبهات والفصائل - التجارية - المؤسِسة للجبهات المرتدة أو الجبهات المختلطة بالوطنية المنتنة أو الأحزاب الواضعة أيديها بأيدي المحتل أو بعض المشايخ والدعاة، اتهامات ربما يكون فعلًا لها أصل في الحدوث، فيتهمون دولة الإسلام (لينتقصوا) منها ثم تكون (مآلات) أفعالهم وأقوالهم طوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت