فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 380

على المجاهدين، من استحلال لدمائهم وأموالهم وأعراضهم، يأتي التوجيه الرباني ليحسم هذه المسألة وأمثالها.

فأنزل الله تعالى قرآن يُتلى إلى قيام الساعة، يقول رب العالمين فيه:"يَسْألونَك عَن الشّهرِ الحَرامِ قتالٍ فِيه؟ قُل قِتالٌ فِيه كَبيرٌ".

نعم، إن فعلهم خطأ كبير لا يُقرّون عليه .. ولكن .. !! عند إكمال الآية نجد التوجيه بمقارنة وذكر أفعال العدو وإجرامه في حق المؤمنين:"وصَدٌّ عَن سَبيلِ اللهِ! وكُفرٌ بِه! والمَسجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهلِه مِنهُ أكبَرُ عِند اللهِ!! والفِتنَةُ أَكبَرُ مِنَ القَتل!! ولا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حتى يَردّوكُم عَن دينِكُم إن استَطاعُوا .."..

الله أكبر ..

إن ثبت أنهم فعلًا أخطئوا فهل نترك كل أخطاء وطوام خصومهم ونتعلق بخطأ إخواننا الذين اجتهدوا فأخطئوا!!

يَرمون دولة العراق الإسلامية بالتشدد والتكفير والغلو واستحلال الدماء المعصومة وباقي تهمهم التي أساسها أصلًا باطل بنوا عليه أحكامهم الجائرة وهي أصلًا تنطبق على خصومها باستحلالهم لدمائهم وقتالهم لهم ووقوفهم مع العدو وغيرها من موبقاتهم، ولا عجب من بث افتراءاتهم، فهم يريدون تحكيم الشرع في كل أمور حياتهم، ونتيجة طبيعية أن تتكالب عليهم الأمم ضد دعوة الأنبياء والمرسلين لتوحيد الله في كل شؤون الحياة بمنهج شامل كامل، وماذا ننتظر من أعدائهم ممن وقف مع المحتل ليصفوهم به إن لم يصفوهم بهكذا أوصاف!!

فالله جل جلاله قد أرشدنا وعلّمنا أن نقطع الطريق على الكفرة والمنافقين من توظيف الحدث لصالحهم، والتنفير من المسلمين والمجاهدين، وأرشدنا إلى نصرة أهل الحق .. فبعدما ذكر أن القتال في الشهر الحرام كبيرة أتبعه في الآية نفسها بالتشنيع على الكفار وما يقومون به من العدوان والصد عن سبيل الله مما هو في جُرمه وشناعته أكبر وأشد من خطأ المجاهدين، بما يقوم به الكفار من صد الناس عن سبيل الله وكفرهم بالله وإخراج المسلمين من المسجد الحرام - والمحافظات العراقية الواحدة تلو الأخرى الآن - والشرك بالله أكبر عند الله من القتل الذي قام به المجاهدون في الشهر الحرام وعيّروهم به!! وجعلوه سببًا للانتقاص منهم والتحريض ضدهم وصدهم عن سبيل الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت