فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 380

والجيش الإسلامي العميل وغيرهم من فصائل تجارية مقاومة وجبهات التغييرات الوطنية التي أعلنت أنها تريد الحكم بالقوانين الوضعية أي الحكم بغير ما أنزل الله!!!

إن المنهج الرباني والضابط الشرعي يعلمنا أن نقِف دائمًا مع فريق المؤمنين، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"والمؤمن عليه أن يعادي في الله ويوالي في الله، فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظَلَمَه، فإن الظلم لا يَقطع الموالاة الإيمانية"..

بل يرشدنا ربنا إلى أكثر من هذا الفعل للتعامل به مع المجاهدين الصادقين كما في القصة السابقة وفي سياق الآيات وكما قال المفسرون بأن الله سبحانه وتعالى قد (طيّب) قلوب أولئك المجاهدين المخطئين في سَريّة سيدي عبد الله بن جحش رضي الله عنه في الآية التي بعد الآيات السابقة بقوله تعالى:"إنّ الذينَ آمَنوا وهاجَرُوا وجاهَدوا في سَبِيلِ اللهِ أولئِك يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ واللهُ غفورٌ رَحِيم".. وهكذا يكون التعامل مع الخطأ إن وقع من المجاهدين الصادقين الساعين لتحكيم شريعة سيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، بحيث يُنكر عليهم خطؤهم - إن ثبت - ولا يُقرّون عليه، وفي الوقت نفسه لا يُنسى لهم جهادهم وتضحياتهم وبلاؤهم الحسن وهجرتهم لأهليهم وأوطانهم لنصرة الدين ..

وبهذا يُقطع الطريق على الكفار والمنافقين من أن تتم فرحتهم بأخطاء المجاهدين التي ثبت منها والتي لم يثبت وبُهتوا بها، بأن تُذكر فضائح الكفار ومعاونيهم وصدهم عن سبيل الله وعندئذ لا يستطيعون استغلال الحدث في صالحهم ضد المسلمين ..

وفي الوقت نفسه يُمدح المجاهدون - بعد الإنكار عليهم أخطائهم - بذكر مناقبهم ونصرتهم والوقوف بجانبهم والذي له بالغ الأثر في جهادهم وقتالهم لأعداء الله، بل وأكثر من ذلك جاء التوجيه الرباني يعلّمنا أن (نُطيّب) قلوب المجاهدين أيضًا - الذين شُتِموا وافتُري عليهم - بعد أن نبين لهم خطأهم، لكي لا تبقى شريعتنا - ومن يذب عنها - وحيدةً بل تبقى نقيةً صافيةً (كما كانت سابقًا) - في خير القرون - ليحافظ عليها المجاهدون (الصادقون) في دولة الإسلام من الأهواء والانحرافات ..

وإذا الحبيب أتى بذنبٍ واحدٍ جاءت محاسنه بألف شفيعٍ

والحمد لله على كل حال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت